... يقصد بالتربية الخلقية"مجموعة المبادئ الخلقية والفضائل السلوكية والوجدانية التي يجب أن يتلقنها الطفل ويكتسبها ويعتاد عليها منذ تمييزه وتعقله إلى أن يصبح مكلفًا، إلى أن يندرج شابًا ، إلى ان يخوض خضم الحياة" [1] .
... أما التربية النفسية فهي تلك التي تهتم بتربية الولد منذ أن يعقل على الجرأة والصراحة والشجاعة والشعور بالكمال ، وحب الخير للآخرين والانضباط عند الغضب ، والتحلي بكل الفضائل النفسية والخلقية على الإطلاق" [2] ."
... وهذه التعاريف وإن كانت تركز على أن يحسن الطفل السلوك منذ تمييزه وتعقله ، إلا أن مهمة الأهل في غرس هذه المبادئ الخلقية تبدأ في مرحلة مبكرة جدًا ، حتى يصل الطفل إلى مرحلة البلوغ وقد اعتاد على الفعل الخلقي بشكل تلقائي 0
... ويرتبط هذا النوع من التربية بالتربية الإيمانية ارتباطا وثيقًا ، إذ أن الطفل الذي يتربى تربية إيمانية قائمة على خشية الله ومراقبته يصبح أقدر على كسب الخلق الحسن والابتعاد عن الخلق السيء لما يعلمه من حب الله للخير وبغضه للشر.
(1) عبد الله علوان ، تربية الأولاد في الإسلاك ، ص1 ن ص167.
(2) عبد الله علوان ، تربية الأولاد في الإسلام ، ج1 ، ص299.