1-تحقير الأهل للولد أمام أقرانه أو اخوته أو حتى الغرباء، والتشهير به حين ينحرف عن الأخلاق الكريمة فإذا كذب مرة نادوه دائمًا بالكذاب، وإذا لطم أخاه الصغير مرة واحدة نادوه بالشرير ، وهذا التصرف يشعر الولد بالنقص وبأنه لا قيمة له وأنه حقير ، وهذا من الأمور الذي يولد في قلب الطفل إحساس بالضغينة والكره للآخرين الذين هم أفضل منه ، أو يصبح منعزلًا وحيدا يهرب من مواجهة الناس ،... إن على الأهل أن يدركوا خطر تصرفاتهم على نفسية أولادهم وأن يعملوا على استخدام أسلوب الرفق واللين في تربية الأبناء ، فيبينوا للولد الحجة التي يقتنع بها عقله الصغير أنه بتصرفه يسيء إلى نفسه وإلى غيره.
2-ذهاب رقابة الأهل على تصرفات الأولاد داخل البيت وخارجه ، فيسمحون لهم بمشاهدة البرامج التلفازية الفاسدة ، ويسمحون لهم بمخالطة رفقاء السوء ، ويدفعون بهم إلى بعض المدارس الأجنبية التي لا تقيم للقيم الأخلاقية المعهودة في الشريعة والعادات وزنًا ، ويأخذون بأيديهم إلى السينما ليشاهدوا الأفلام الغرامية أو البوليسية ، وهي تفسد أخلاق الكبار فكيف بالصغار ، ويضعون بين أيديهم المجلات الماجنة التي تتاجر بالغرائز وتشجع على الإجرام [1] .
3-تفضيل ولد على آخر من أهم العوامل التي تعين على انحراف الولد وهذه المفاضلة قد تكون في العطاء أو في المحبة أو في المعاملة ، مما يؤدي إلى توليد إحساس الحسد والكراهية ويسبب الخوف والحياء والانطواء والبكاء ، وهذا الأمر حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال:"ساووا بين أولادكم في العطية"الطبراني .
4-تدليل الولد الدلال المفرط مما يولد عنده الإحساس بمركب النقص وتفقده الرجولة والشجاعة في المستقبل ، ويصبح ضعيف الثقة بنفسه ومتخلفا عن أقرانه .
(1) د. مصطفى السباعي ، أخلاقنا الاجتماعية ، ص160.