الصفحة 9 من 23

5-سؤ تصرف الأم في بعض الأحيان عندما تشجع ولدها على الانحرافات ولا تقومها مثل انفعال الخوف ، فتخوف الأم أطفالها بالبعبع والضبع والحرامي واليهودي والجني والعفريت"فينشأ الولد جبانًا رعديدًا يخاف مما لا يخاف منه ، ويخشى ما ينبغي أن يقدم عليه ، ، وأشد ما يغرس الخوف والجبن في نفس الطفل الجزع إذا وقع على الأرض فسال الدم من وجهه أو ركبته أو يده ، فتلطم الأم صدرها بيدها وتصرخ وتطلب النجدة فيزداد الطفل بذلك بكاء ، ويتعود الخوف من رؤية الدم أو الشعور بالألم ، وخير من هذا أن تبتسم الأم وتهدئ روع ولدها وتشعره بأن ما حصل له أمر بسيط وأنه معرض لمثل هذا فيما يستقبل من الأيام" [1] .

6-فقدان الطفل لقدوته ، إذ أن التربية الفاضلة يجب أن تكون بالقدوة الحسنة والأم التي تربي أطفالها على الصدق وتكذب عليهم أو تأمرهم بالكذب في بعض المواقف خاصة عندما يسأل عنها زائر لا تريد رؤيته ، تفقد أبنائها ثقتهم بها وبأقوالها ، وتضعف عند الطفل جانب التأثر بنصائحها ومواعظها .

ومما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عامر رضي الله عنه قال: دعتني أمي يومًا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا ، فقالت ، ها تعال أعطك ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أردت أن تعطيه ؟ قالت: أردت أن أعطيه تمرًا ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ... إنك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة"رواه أبو داود ."

(1) د. مصطفى السباعي ، أخلاقنا الاجتماعية ن ص160

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت