فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 118

زد على ذلك أن هذه الأحداث جعلتني أكره المتعة وأشعر بالقشعريرة والكره الشديد من مجرد وصفها أو الحديث عنها.

وهكذا انتهى العام الدراسي الثاني..

وكانت بداية السنة الثالثة في الجامعة مع نهاية الفصل الأول من مقطع"الخارج"من الدراسة الدينية في الحوزة، لكن بما أن الدروس الجامعية في هذه السنة كانت دروسًا عملية تستوجب الحضور في المستشفى اضطررت إلى إيقاف دراستي في الحوزة إلى إشعار آخر.

وفي هذه السنة طرحت أسرتي قضية زواجي، وأنني يجب أن أفكر في نفسي وفي مستقبلي.

عائلة الوالد والجد والجدة كانوا جميعًا مصرين على زواجي من ابنة عمتي، وكانت زميلتي في الدراسة في كلية الطب، وكنت أعرفها وتعرفني جيدًا، وكنت أشعر بأن التعايش معها ضرب من المستحيل؛ وذلك لأن رؤيتها للواقع والحياة كانت غير رؤيتي للمجتمع وللناس وللحياة.

لكن.. لم يسمع أحد كلامنا، ورغمًا عن أنوفنا بتدخل من الأسرة تم هذا الزواج، وقررت الأسرة أن نذهب إلى أمريكا لإكمال الدراسة والحصول على التخصص..

كنت أشعر بأن دخولي في الجامعة وحضوري في المجتمع الجامعي في هذه السنة كان أسهل بكثير مما كان في العام الماضي، وكنت أشعر بأن تلك المصائب والمشاكل التي كنت أعيشها في العام المنصرم قد ذهب أوانها.

كان الجو في الجامعة لا يمكن أن يخلو من بعض المصادمات الفكرية وبعض الجدل والنقاش العقيم؛ وذلك لأن الجامعة تعتبر ملتقى الأفكار المختلفة والتصورات المتباينة، ومن هنا فلا يمكن فصل الجامعة عن بعض التطورات وبعض الأمور المهمة، ولعله يجدر بي أن أشير إلى أمرين:

الأول: كنت منكبًا على دروسي في الجامعة ومشغولًا بشؤوني الخاصة وبدراستي، وإذا بالحوزة العلمية في قم تستدعيني للحضور إلى قم عاجلًا.

كانوا قد أعدوا بحث ومناقشة ومدارسة في الأصول والمبادئ العقدية بين المذهب الشيعي والمذاهب السُّنِّية الأربعة، فاستدعيت لكي أكون عضوًا في الفريق الشيعي الذي يناقش هؤلاء السُّنَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت