فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 118

يبدو بأن إدارة الحوزة في قم اختارت مجموعة من طُلَّابها السابقين المتفوقين ممن اشتهروا بالعلم والاعتزاز بالمذهب، والقدرة على النقاش والمناظرة والجدل.

ومن هنا جاء اختياري لأكون مع الفريق الذي أُعِدَّ لهذا البرنامج المعد له مسبقًا.

دخلت حلبة المناقشة والبحث برفقة رفقائي من علماء الشيعة مع مجموعة من علماء السُّنَّة أحضروا من منطقة"تركمان صحراء"الإيرانية.

وكان الهدف من هذا البرنامج أن نعد مجموعة من الأفلام عن هذا اللقاء وننشرها بين الناس ليعرفوا ضعف المذهب السني وتفاهته، ويدركوا بأن المذهب الشيعي هو المذهب الحق الذي لا مرية فيه!!

بدأت المناظرة بيننا وطرحنا أسئلتنا وشبهاتنا.. لم تستمر جلسة المناظرة الصورية بضع ساعات وإذا بنا - نحن - نخرج منتصرين كالأسود التي انقضَّت على فريستها في طرفة عين، وكأن علماء السُّنَّة بقوا منبهرين أمام علمنا وشبهاتنا، وكأنهم لم يجدوا جوابًا يردوا به على ما طرحناه من الشبهات والتساؤلات، وبقوا متحيرين وخرجنا وكأننا أفحمناهم.

انتهت المناظرة وملأت أخبارها وتفاصيلها الجرائد، التي ظلَّت لبضعة أيام تهتف لنا بالحياة، وتشيع في العالم خبر انتصارنا على علماء السُّنَّة، وتزين صفحاتها بصور ملونةً لي كأبرز المناظرين!!

ساندت جهات عديدة في تضخيم هذه المناظرة وإبرازها في صورة تليق بالنصر الحاسم الذي حصل عليه المذهب الشيعي، وكأن ثورة وقعت فارتفعت فيها رؤوس كان ينبغي أن ترفع قبل آلاف السنين، وانخفضت رؤوس كان ينبغي لها أن تذل قبل آلاف السنين!!

وكان لهذه المناظرة أصداؤها الإيجابية جدًا بين طلبة العلم في الحوزة، وكأن روحًا جديدة نُفثت في أجسامهم، وكأنهم وُهِبوا حياة وعادوا إلى وجه الأرض بعدما كاد التراب يواريهم، ففي كل مكان وفي كل جلسة كانت ضحكات الانتصار ترتفع، والعُجب يملأ الأجواف والقلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت