فهرس الكتاب
يقول الإمام الزهري / عن أم المؤمنين: (لو جُمع علم عائشة لفاقَ علم سائرِ أمهاتِ المؤمنين وعلم النساء كلهن) [1] .
ثم تحدث الشيخ عن مكانة عائشة عند الرسول ^، وقال بأن الرسول ^ كان يحبها ويحترمها وكانت هي أحب زوجات الرسول ^ إليه، وروى لنا هذا الحديث: (سئل الرسول ^: من أحب الناس إليه فقال ^: عائشة. فقيل: ومن الرجال؟ فقال: أبوها) [2] .
تحدث الشيخ أكثر من ساعتين في تفسير آية التطهير وفي موضوع أمهات المؤمنين ان، ولاسيما عائشة ل.
لا يستطيع قلمي المتواضع أن يصور مدى إتقان الشيخ تفسير آية التطهير والآيات التي تدور في نفس المعاني والنصوص التي وردت في هذا الباب، فقد كان الشيخ مُلِمَّا بالموضوع بشكل قوي جدًا، واستطاع أن يطرح المسألة بشكل علمي مما جعله يتطرق إلى مواضيع كثيرة.
وكنا قد اتفقنا مع بعضنا ألا نتجاوز في هذه الجلسة آية التطهير، لكننا شعرنا بانهيار نفسي شديد أمام ما نحن فيه من قوة الاستدلال وثراء البحث العلمي، فلم نستطع أن نصبر على هذا الموقف وطرحنا كل ما كان لدينا من الأسئلة والشبهات.
سألته أنا عن إمامة أمير المؤمنين علي - عليه السلام - ، وقلت بأن عليًا كان هو المنصوص عليه بالخلافة لكن الخلفاء الثلاثة تجاهلوا أمر النبي ^ ووصيته واغتصبوا حق علي - عليه السلام - في الخلافة.
فردَّ الشيخ بكل حزم وإيمان: أية وصية وأي خلاف وأي اغتصاب تعنيه؟!
فقلت له: أن الرسول ^ رفع يد علي - عليه السلام - في جمع غفير من أصحابه في منطقة غدير خم وقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه...).
فرد الشيخ قائلًا: طيب. وماذا تفهمون من كلمة"المولى"؟
قلت:"المولى"تعني"الخليفة".
(1) الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (8/18) .
(2) رواه البخاري (3/ 1339) برقم (3462) .