فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 118

ثم سمى الشيخ عددًا من المعاجم وأخبرنا بالمعاني المختلفة التي وردت للكلمة فيها، ثم أضاف: إذا كان الرسول ^ يريد أن يعين عليًا خليفة من بعده، فلماذا استعمل كلمة لها كل هذه المعاني والمدلولات ولم يوضح الأمر للناس كما ينبغي وجعلهم في حيرة من أمرهم؟!

لماذا استعمل كلمة"المولى"وهو يعرف جيدًا أن للكلمة كل هذه المعاني والدلالات المختلفة؟

ولماذا لم يقل بكل بساطة وصراحة وهو أفصح العرب: يا أيها الناس! من كنت رسوله فهذا علي خليفتي ووليي من بعدي؟

لم يبق لي ما أقوله بعد هذا الاستدلال القوي والمنطقي الذي يجعل كل عاقل يراجع نفسه في ظِله.

حاول أصحابي بما يحفظونه من الأدلة والبراهين الواردة في الكتب الشيعية أن يثبتوا صدق المذهب الشيعي، وأنه هو المذهب الحق دون غيره.

لكن كل الأدلة والبراهين التي كان يقدمها أصحابي لم تكن تخرج من الاستدلالات المتفلسفة ومن المصادر الشيعية، وكان رد الشيخ عليها بأنها استدلالات شيعية تعارض القرآن الكريم والآية الفلانية، وكان يطالبنا بالرجوع إلى القرآن الكريم.

طرحنا قضية ردة الصحابة بعد الرسول ^، وهي إحدى المواضيع المهمة في المعتقدات الشيعية [1] ، فرد عليها الشيخ بالأدلة والبراهين القوية ردًا حاسمًا، أُورِدُ شيئًا مما قاله هنا:

(1) يعتقد الشيعة بأن صحابة الرسول ^ ارتدوا بعد وفاة المصطفى عليه الصلاة والسلام، إلا خمسة منهم، ويتجاهلون كل الآيات القرآنية التي تصف الصحابة وبالأخص السابقين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، والذين ي بشهادة القرآن الكريم، وأصبحنا والشيعة كذلك نتلو الآيات التي تذكر مناقبهم وتحكي حب الله Q ورضائه عنهم في صلواتنا إلى يوم الدين!! وقد عالج الأستاذ محمد باقر سجودي ممن من الله عليهم بنعمة الهداية هذه القضية في كتابه الرائع"تضاد في العقيدة"ننصح بقراءته وهو بالفارسية، وترجم للعربية وسيطبع قريبًا إن شاء الله. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت