فهرس الكتاب
(3) قيل السبع آيات يقصد به (الفاتحة) ، والسور هي (الطوال) ، ينظر معاني القرآن:2/91 ، والتفسير الكبير:19/213-214
(4) الكشاف:2/549
الفصل الأول ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما جملة التراكمات الوصلية في قولهِ تعالى: { وأقْسَمُوا بالله جَهْدَ ايْماَنِهم لَئِنْ جَاءَتْهُم أيَةُ ليؤمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ الله وما يُشْعِرُكُم أنَّهَا إذا جَاءَتْ لاَ يؤُمْنُونَ - ?وَنُقَلِبُ أَفْئِدتَهُمْ وأَبصْارَهُم كَما لَمْ يُؤمِنُوا بهِ أوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذُرهَمْ في طُغْيَانِهْم يَعْمَهُونَ }
( الانعام: 109-110) ، فقد جاءت لتدخل جملة (( ونقلب أفئِدتَهُم وابصارَهُم 000 ونذَرهم ) )الموصولة بـ (( يؤمنون ) )في حكم (( وما يشعركم ) )بمعنى: (( وما يشعركم أنهم لا يؤمنون ، وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم أي نطبع على قلوبهم وأبصارهم فلا يفقهون ولا يبصرون الحق كما كانوا عند نزول آياتنا ، أولا يؤمنون بها لكونهم مطبوعًا على قلوبهم، ومايشعركم أنا نذرهم في طغيانهم أي نخليهم وشأنهم لا نكفهم عن الطغيان حتى يعمهوا فيهِ ) ) (1) ، أما الوصل غير الظاهر المقدر بالأستئناف في قولهِ (( كما لم يؤمِنوا به أوَّل مرة ) )فقد سيق لبيان أن خالق الهدى والضلال هو الله لا غيره فمن أراد له الهدى حوّل قلبه له ، ومن أراد الله شقاءه حول قلبه لها (2) . والمراد: تحويل قلوبهم عن الايمان كما لم يؤمنوا بما أنزل من القرآن أول مرة .
ونجد الوصل بين الجملتين الاسميتين عندما يكون بينهما تماثل معنوي كما في قولهِ تعالى - ? اللهُ الذَّي خَلقَ سَبْعَ سَمواَتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثلَهُنَّ ويتنَزَل الامْر بينَهُنَّ لِتعلَمُوا أنَّ