فهرس الكتاب
الله على كلِ شيءٍ قدير وأن الله قد أحاطَ بِكُلِ شيءٍ عِلمًا (الطلاق:12) ، فالمماثلة كانت بين (( السماوات ) )و (( الارض ) )في العدد والخلق والإبداع، أي:خلق
من الأرضِ مثلهن في العدد وفي الإبداع والأحكام (3) .
ونجد كذلك وصل جملتين فعليتين عندمايكون كلاهما حكاية حال ماضية، في قولهِ تعالى: وَلَمّا جَاءَ هُم الَحقُ قَالُوا هَذا سِحْرٌ وإنَّا بهِ كَافِرُونَ - ?وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِلَ هَذا القُرآنُ
(1) الكشاف:2/549
(2) صفوة التفاسير:1/411
(3) ينظر إرشاد العقل السليم: 8/265
الفصل الأول ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على رَجُلٍ منَ القَرْيتَيْنِ عَظيمٌ ( الزخرف:30ـ31) .
فإذا عرفنا أن قوله (( وقالوا لولا نزل هذا القرآن ) )قد وقع (( في حيز جواب لما التوقيتية واقع موقع التعجيب أيضًا ) ) (1) أدركنا سر وصلها بقوله (( قالوا هذا سحر ) )، فهم بعد أن أخذوا يتعللون بالعلل لإنكار الحق وتلفيق الأقاويل ،حيث قالوا للقرآن:
هذا سحرُ ، وإذ كان قولهم ذلك يقتضي ان الذي جاء بالقرآن ساحر. أنتقل الى ذكر طعن أخر منهم في الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) بأنه لم يكن من عظماء أهل القريتين (2)
ولنتأمل جمال الوصل في قولهِ تعالى: { ياأَيُّها النَّاسُ أتَقُوارَبَّكُم الذَّي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وبَثَّ مِنْهُمَا رِجالًا كَثيرًا وَنِسَاءً وأتَّقُوا الله الذَّي تُساءَلونَ بهِ والأَرْحَامَ إنَّ الله كانَ عَلَيْكُمْ رَقيبًا } (النساء:1) ، المعنى: إنه سبحانه وتعالى خلق الانسان من أصلٍ واحدٍ وهو نفس آدم وخلق منها حواء وفرعَ منها رجالًا ونساءً ، وقد علله الزمخشري بقوله: (( فإن قلت: علام عطف قوله: (( وخلقَ منها زَوجها ) )؟قلت:فيه وجهان: أحدهما أن يعطف على محذوف ،كأنه قيل: