الصفحة 107 من 226

(1) التفسير الكبير:21/113

(2) ينظر التحرير والتنوير:22/232

(3) أسلوبية الحوار في القرآن الكريم:144

(4) الكشاف:1/219

(5) م.ن: 1/219-220

الفصل الأول ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفائدته أختصاصه وتصريحه بالتوحيد ودفع التوهم الناشىء من تكرير المضاف لتعذر العطف على المجرور (1) (( وإنما خصَّها ونصَّ عليها هنا للعناية بشأنها ، لكونها أدل على المقصود ، وألزم للحجة ، وكونها أوفى بالغرض المقصود من الآية(2) فالمراد من الآية: لا نعبد إلا إلهًا واحدًا هو الله رب العالمين (3) .

وقد يُعدَل من الوصل الى الفصل إذا كانت الجملة الثانية تأكيدًا للأولى ، كقولهِ تعالى: { قُلْ هُوَ اللهُ أحَد ? - ?اللهُ الصَمد? } ? (الاخلاص:1-2) ، فقد جاءت الثانية تأكيدأ للأولى،لكونها (( كلام أكد به كلام آخر هو في معناه وليس شيئًا سواه ) ) (4) والمعنى: (( قل يا محمد لهؤلاء المشركين المستهزئين: إن ربي الذي أعبده ،والذي أدعوكم لعبادتهِ هو واحد أحد لا شريك له،ولا شبيه له ولا نظير ، لا في ذاتهِ ولا في صفاتهِ ، ولا في أفعالهِ ، فهو جَل وعلا واحدٌ أحد ) ) (5) ،وقد أنفصلت الجملتان لتلازمهما في المعنى فالفرد الصمد تنزل منزلة الواحد الاحد لتأكيد معنى التعظيم والتفخيم (6) و (( لترسخ صفة التوحيد في النفس ) ) (7)

ونظيره قولَهُ تعالى: إنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ - ومَا آدْراكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ - ليْلةُ القَدْرِ

خَيرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ? (القدر:1-3) ، فأن قوله (( ليلة القدر خيرٌ من الف شهر ) )تأكيد لقولهِ (( وَمَا آدْراكَ ما ليلة القدر ) )تشريفًا لهذه الليلة المباركة وبيانًا لفضلها ، فهي في الشرفِ والفضل خيرٌ من الف شهر لما أختصت به من شرف إنزال القرآن الكريم فيها (8) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت