فهرس الكتاب
(1) ينظر إرشاد العقل السليم:1/164
(2) البلاغة فنونها وأفنانها: 409
(3) ينظر صفوة التفاسير:1/97
(4) دلائل الإعجاز:175
(5) صفوة التفاسير: 3/620
(6) ينظر مشكل إعراب القرآن:2/852
(7) أبجد العلوم:2/443
(8) ينظر تفسير القرآن العظيم:4/532، والجواهر الحسان في تفسير القرآن:4/430 ـ431
الفصل الأول ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول القرطبي: (( العمل الصالح في ليلة القدر خيرٌ من العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر ) ) (1) فالجملة الاولى دلت على عِظم منزلة هذه الليلة، والثانية تأكيد لهذا المعنى الذي فيه زيادة تقدير بما بينه من خير هذه الليلة الذي يعدل خير الف شهر (( وبهذا المعنى يعتبر تأكيد جملة لأخرى وسيلة هامة من وسائل تماسك الخطاب رغم أن كيفية الاتصال معنوية غير معتمدة على رابط شكلي ) ) (2)
وألطف ما نجده في هذا الباب والذي تتجلى فيه دقة التعبير القرآني وروعة أسلوبه البياني هو ورود هذا الثنائي (الوصل والفصل) معًا في آية واحدة معبرة عن معانيها ، محققة دلالات جديدة ، في مثل قوله تعالى: { بَلَى إنْ تَصْبِرُوا وتَتَقُّوا وَيأْتُوكُمْ مِنْ فَورِهِمْ هَذا يُمدْدِكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاَفٍ مِنَ الَملائكةِ مُسَوّمِين } ? (آل عمران:125) ، فقد وصل (( تصبروا وتتقوا ويأتوكم ) )وفصل جملة (( يمددكم ) )، فالافعال السابقة افعال شرط،والثانية جوابًا لها، إذ جعل مجيء خمسة آلاف من الملائكة مشروطة بثلاثة اشياء الصبر والتقوى ومجيء الكفار على الفور (3) ، يريد: ان الله يعجل نصرتكم وييسر فتحكم ان صبرتم واتقيتم (4) .