فهرس الكتاب
قط في الوجود إلا إله موصوف بالوحدانية لا ثاني له، وهو الله وحده لا شريك
له )) (5)
(1) تطور البحث الدلالي ( دراسة في النقد البلاغي واللغوي ) : 62
(2) ينظر عجائب القرآن: 44، والكون بين العلم والدين: 74، والعدد في اللغة العربية (دراسة لغوية نحوية ) :79
(3) التفسير الكبير: 4/196
(4) ينظر الكشاف: 1/236، والتفسير الكبير: 4/196 ، وعجائب القرآن: 44
(5) الكشاف: 1/697
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا المعنى ـ بدلالة العدد (واحد) ـ يتناسق مع السياق العام لسورة المائدة التي تتحدث عن (( الدين ) )وضرورة أتباع شريعة الله وحِده وتلقي الحكم منه وحدَهُ بما أنزل دون سواهُ (1) .
وبالأسلوب نفسه معززًا بالخبر الطلبي جاء قوله تعالى: { ُ قلْ إنما هو إلهٌ واحدٌ وإنني بريءٌ مما تُشرِكون } ? (الانعام:19) ، وفي الاية دلالة واضحة على إيجاب التوحيد والبراءة من الشرك ، إذ إن لفظ (الواحد) - - بعد أستعمال ضمير الشأن المحصور (هو) صريح في التوحيد ونفي الشركاء (2) .
ومن السمات الأسلوبية اللافتة للنظر في هذه الآية مجيء لفظة (تشركون) بصيغة الجمع مما يشير الى أن العدد (واحد) يجمع ما يتفرق في غيرهِ (3)
وفي أيةٍ أخرى يقول تعالى - { يَا صَاحِبيَ السِّجنَ آربابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيرٌ أَمْ الُله الوَاحِدُ القَهَّارُ } ? (يوسف: 39) .
والملاحظ أن العدد (واحد) يأتي معرفًا بـ (آل) حين يقع صفة لله سبحانه وتعالى فحسب (4) ،وتفسير ذلك أنه نعت يلزمه على الحقيقة لأنه كان قبل ولا ثاني لَهُ ، والثاني خلاف الواحد،وعلى هذا فإن وصف الواحد والاحد لله عز وجل هو تخصيص لَهُ جل شأنه بالواحدية والأحدية ، ومن هنا عُرِف مصطح التوحيد (5) .