الصفحة 116 من 226

وقد جاء العدد (واحد) بدلالته على التوحيد في سياق القصص القرآني وذلك لبيان أن الدين كله من عند الله ،منذ عهد نبي الله نوح ( - عليه السلام - ) الى عهد نبينا محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، فجميع الانبياء والمرسلين (أمة واحدة) والله الواحد ربُ الجميع ، فـ (( كثيرًا ما وردت قصص عدد من الانبياء مجتمعة في سورة واحدة ، معروضة بطريقة خاصة ، لتؤيد هذه الحقيقة

(1) ينظر في ظلال القرآن: 7/78

(2) ينظر التفسير الكبير: 12/189

(3) ينظر دراسات نحوية في القرآن: 17

(4) ينظر دراسات نحوية في القرآن:17

(5) ينظر التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن: 100-101

الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولما كان هذا غرضًا أساسيًا في الدعوة فقد قررَ مجيء هذهِ القصص على هذا النحو ، لتثبيت هذه الحقيقة وتوكيدها في النفوس )) (1)

كما هو الحال في قولهِ تعالى: { إنَّ هَذهِ أُمَتُكُم أُمَةً وَاحِدَةً وأَنا رَبُّكُم فَأعبُدُونِ } ? (الانبياء:92) ، حيث ذكرت ذكر قصص الانبياء في الآيات السابقة (2) ، لانهم جميعًا جاءوا برسالة التوحيد (3) ابتداءً من قولهِ تعالى - ? { وَلَقدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الفُرْقَان } ? (الانبياء: 48) ، وإنتهاءً بالآية السابقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت