فهرس الكتاب
وقد جاء العدد (واحد) بدلالته على التوحيد في سياق القصص القرآني وذلك لبيان أن الدين كله من عند الله ،منذ عهد نبي الله نوح ( - عليه السلام - ) الى عهد نبينا محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، فجميع الانبياء والمرسلين (أمة واحدة) والله الواحد ربُ الجميع ، فـ (( كثيرًا ما وردت قصص عدد من الانبياء مجتمعة في سورة واحدة ، معروضة بطريقة خاصة ، لتؤيد هذه الحقيقة
(1) ينظر في ظلال القرآن: 7/78
(2) ينظر التفسير الكبير: 12/189
(3) ينظر دراسات نحوية في القرآن: 17
(4) ينظر دراسات نحوية في القرآن:17
(5) ينظر التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن: 100-101
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولما كان هذا غرضًا أساسيًا في الدعوة فقد قررَ مجيء هذهِ القصص على هذا النحو ، لتثبيت هذه الحقيقة وتوكيدها في النفوس )) (1)
كما هو الحال في قولهِ تعالى: { إنَّ هَذهِ أُمَتُكُم أُمَةً وَاحِدَةً وأَنا رَبُّكُم فَأعبُدُونِ } ? (الانبياء:92) ، حيث ذكرت ذكر قصص الانبياء في الآيات السابقة (2) ، لانهم جميعًا جاءوا برسالة التوحيد (3) ابتداءً من قولهِ تعالى - ? { وَلَقدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الفُرْقَان } ? (الانبياء: 48) ، وإنتهاءً بالآية السابقة .