فهرس الكتاب
ويمضي السياق مفصلًا القول في هذا الحكم، قال تعالى - ? { ?والذَّينَ يَرْمُونَ?أزْوَاجَهُمْوَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءَ إلا أنْفُسُهمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ باللهِ إنَهُ لَمِنَ الصَّادِقينَ } ? (النور: 6) ، فقد خصص ـ هناـ رمي الأزواج بالذكر، ثم ينتقل بعد ذلك الى وضع نهاية لهذا الحكم ،
(1) ينظر التفسير الكبير: 6/87 ، وتطور البحث الدلالي: 63
(2) ينظر التفسير الكبير: 6/136 ، وأثر الدلالة النحوية واللغوية: 264
(3) ينظر الكشاف: 3/217 ، والتفسير الكبير:23/153
(4) ينظر النور: 2
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول تعالى: { لَوْ لا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لمْ يَأتُوا بالشُّهدَاءِ فَأولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الكَاذِبُونَ } (النور:13) ، فالله سبحانه وتعالى جَعل في هذهِ الآية التفصلة الدقيقة بين الرمي الصادق والكاذب: بثبوت شهادة الشهود الاربعة أو إنتفائها وهو في معرض الرد على الذين أتهموا السيدة عائشة (أم المؤمنين ) زوجة الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) بتلك الفعلة الشنيعة ،فأراد عز وجل بيان كذبهم ومكرهم (1) .