فهرس الكتاب
وبعيدًا عن الاحكام والتشريع جاء العدد (أربعة) دليلًا على عظمة الخالق وقدرته ، قال تعالى - ? { ?وَإذْ قاَلَ إبْرَاهيمُ رَبّ أَرِني كَيْفَ تُحْيِ الَمُوتَى قَالَ أولَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ اِلَيْكَ } ? (البقرة:260) ، أمر الله سبحانه وتعالى نبيه ابراهيم أن يأخذ أربعة طيور وهي (الطاووس والديك والغراب والحمامة ) وفي قول النسر بدل الحمامة (2) ، والمسألة تكمن ـ هنا ـ في أن (( المقصود من الاحياء والإماتة كان حاصلًا بحيوان واحد، فلمَ أمر بأخذ(أربعة) حيوانات ،تأتي الاجابة من وجهين:الاول ـ - إن المعنى فيه أنك سألت واحدًا على قدر العبودية وأنا أعطي أربعًا على قدر الربوبية .
والثاني: - أن الطيور الاربعة إشارة الى الاركان الاربعة التي منها تركيب أبدان الحيوانات والنباتات والاشارة فيه الى أنك ما لم تفرق بين هذهِ الطيور الاربعة
لا يقدر طير الروح على الارتفاع الى هواء الربوبية وصفاء عالم القدس )) (3) ?
(1) ?ينظر الكشاف - ? ربيع أول - صفر صفر ربيع أول ، والتفسير الكبير - ? صفر ربيع أول - محرم رجب رمضان
(2) ?ينظر المصدران السابقان - ? محرم - ربيع أول ربيع أول رجب ، رجب - ربيع ثان ربيع أول
(3) ?التفسير الكبير - ? رجب - ربيع ثان ربيع ثان
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ