الصفحة 132 من 226

العدد (خمسة) :- وَردَ مرتين في القرآن الكريم ، ولم يبتعد في معنَاهُ عن زيادة عددٍ على مجموعةٍ معينة (1) ، وكذلك بصيغة اسم الفاعل (خامسة) كما في قولهِ تعالى - ? { والخَامِسَةُ أنَّ لَعْنَتْ الله عَلَيْهِ إنْ كَان مِنَ الكَاذِبينَ } (النور:7) وقولهِ تعالى? - ? { والخَامِسَة أنَّ غَضَب اللهِ عَلَيْهَا إنْ كَان مِنَ الصَّادِقينَ } (النور: 9) ، وقد برزت الفاعلية الاسلوبية للعدد في هذين السياقين بأختصاص الملاعنة بها بغضب الله وقد علل ذلك الزمخشري بقولهِ: (( فإن قلت: لِم خصت الملاعنة بأن تخمس بغضب الله ؟ قلت: تغليضًا عليها ، لأنها هي أصل الفجور ومنبعه بخلابتها وإطماعها ، ولذلك كانت مقدمة في آية الجلد ) ) (2) .

العدد (ستة) : - وَردَ في القرآن الكريم سَبعُ مَرات ، وبصيغة أسم الفاعل (سادس) مرتين وأغلب ما أستخدم فيه للدلالة على عدد أيام خلق السماوات والأرض (3) . قال تعالى - ? { إنَّ رَّبكُم الله الذَّي خَلقَ السَّماوَاتِ والارضَ في سِتَةِ أيَامٍ ثُمَ اسْتَوى عَلَى العَرْشِ يُغشَى الليل النهارَ يَطْلِبهُ حَثْيثًَا والشَمسَ والقَمَر والنُجُوم مُسخْراتٍ بأمْرهِ ألا لَهُ الَخلقُ والأمْرُ تَبارَك اللهُ رَبُّ العَالَمين } ? (الاعراف:54) ،إن دلالة العدد ( ستة) بأثر السياق خلقت دلالة على الوحدانية بعظيم قدرته سبحانه وتعالى على الخلق والتكوين ، والسياق كله مسخرٌ لخدمة هذا المعنى ، حيث يطالعنا خطابه سبحانه وتعالى لخلقهِ بالخطاب الدال على نهاية الملاطفة لهم حيث أضافَ نفسَهُ الى نفوسهم بقولهِ: (( ربكم الله ) )لما لهم من الاختصاص بهِ حيث كان مالكًا لأمورهم ، ومدبرًا لأحوالهم أولًا ، ولما لَهُ من الاختصاص بهم حيث كان منعمًا بالخلقِ والايجاد والتكوين والرحمة واللطف ثانيًا ،

(1) ?ينظر الكهف - ? صفر صفر ، والمجادلة - رجب

(2) الكشاف: 3/221

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت