فهرس الكتاب
(3) ينظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: 344، والكون بين العلم والدين: 74 ، وإرهاصات الإعجاز العددي:75
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلهذا حصلت الاضافة منبهة على هذا المعنى ، ودالة عليه ، ثم قال (( الذي خلق السموات والارض ) )حيث يكمن فيهما باهر القدرة ، وعظِم الملكوت ، فقد قال في آية أخرى: { لخَلْقُ السَّمَواتِ والأرضَ أكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ } (المؤمن: 57) .
أما قوله (( في ستة أيام ) )فهي غيب لم يَشهده أحدٌ من البشر،بقولهِ تعالى: { مَا أشْهَدْتم ْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ والارْضَ ولاَ خَلْقَ أَنْفُسِهْمِ } ? (الكهف:51) ، فضلًا عن ذلك إذا ما وقفنا أمام روعة المشاهد في قولهِ (( يغشى الليل النهار يطلبهُ حَثيثاَ والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمرهِ ) )وحيويتها وحركتها وإيحاءتها العجيبة لأدركنا الهدف العظيم الذي توخاه السياق القرآني بهذا الاستعراض وهو بيان ان القادر على الايجاد والتكوين لا بُد أن يكون متوحدًا في الألوهية والربوبية ، وعليه نبه بقولهِ: (( إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض ... ) ) (1)