الصفحة 135 من 226

وهذا المعنى بتأثر السياق دل على أن خلق السموات والارض في ستة أيام،مع سيطرته سبحانه وتعالى وتحكمه بمقاليد الأمور، كان من أجل ابتلاء الانسان بقولهِ: (( ليبلوكم أيكم أحسنُ عملًا ) )فذكر هذا الابتلاء جاء مرتبطًا مع الخلق والتكوين والقدرة ليشعر الناس بعظم هذا الابتلاء وجديته مع أهميتهم في الحياة والموت على حدٍ سواء (( إنكم مبعوثون من بَعدْ الموت ) ) (3) .

العدد (سبعة) :- وقد وردَ في القرآن الكريم أربعًا وعشرين مرة في أغلبها للدلالة على عدد السماوات والارض (4) ، وتفرق اللغة بين معنيين لهذا العدد ،أولها ـ (سبع) الشيء تسبيعًا جعلهُ سبعة، والآخرـ سبع القوم أو الطائفة:صار سابعهم أو أخذ أموالهم (5) .

(1) في ظلال القرآن - ? محرم محرم - ربيع أول شعبان جمادى ثان

(2) ينظر الكشاف:2/313

(3) ينظر في ظلال القرآن: 12/518

(4) ينظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: 340 ، والكون بين العلم والدين:74 وإرهاصات الإعجاز العددي في القرآن الكريم:75

(5) ينظر اللسان ( سبع) ، ودراسات نحوية في القرآن:22

الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كَثُرت مجالات استعمال العدد (سبعة) ولم تتوافر لأي عددٍ آخر ، وذلك لما يحمله هذا العدد من دلالات وإيحاءات دينية وتاريخية وفنية ترتبط بالحياة الاجتماعية في كل ميادينها ،فعدد أيام الاسبوع ، وعدد قارات الارض،وعدد ألوان الطيف الرئيسية وعجائب الدنيا كلها (سبع) وما الى ذلك من الدورات والظواهر الطبيعية (1) ، وكما كان له حضور في الاساطير والاديان السماوية كاليهودية والمسيحية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت