الصفحة 136 من 226

إن الدلالة السياقية للعدد (سبعة) تظهر في ذلك التناسب والتناسق الحاصل بين الموضوعات التي جاءَ فيها ، فالقرآن الكريم يقرر حقيقة كونية ثابتة وهي أن السماوات عددها (سبع) مكررًا هذهِ الحقيقة سبع مرات في النصوص القرآنية (3) ، وقد ذكر أنه خلق السماوات والارض في ستة أيام (سبع) مراتٍ أيضًا (4) ـ كما سبق وذكرنا ذلك في العدد (ستة) ـ وهناك العديد من الموضوعات التي فيها يظهر التناسب والتناسق العددي من خلال العدد (سبعة) (5) .

قال تعالى:? { هُوَ الذَّي خَلَقَ لَكُم مَا في الاَرْضِ جَميعًَا ثُمَّ أسْتَوى الى السَّمَاءِ فَسَّواهُنَّ سَبْعَ سَمَواتٍ وَهُوَ بِكُلِ شَيءٍ عَليمٌ } ? (البقرة:29) ، وقد دلَّ القرآن الكريم ـ هناـ - على وجود سبع سماوات ،فضلًا عن القدرة الباهرة لخالقهن (6) .ولذلك جاء ختمها بالعلم لما تضمنت الاخبار عن خلق الارض وما أحتوتها وخلق السماوات خلقًا مستويًا محكمًا، وخالق كل هذا يجب أن يكون عالمًا بما فعله مُحيطًا بكل تفاصيله (7) .

(1) ينظر الكون بين العلم والدين:81، وعلم الدلالة العربي (فايز الداية ) :474-475

(2) ينظر رحلة مع الرقم (( 7 ) ): من 6-62

(3) ينظر البقرة: 29،والاسراء:43، والمؤمنون:86،وفصلت:12،والطلاق: 12، الملك:3 ، ونوح:15

(4) ينظر الاعراف: 54،ويونس:3،وهود:7، والفرقان:59، والسجدة:4، وق:38،والحديد:4

(5) ينظر الاعجاز العددي للقرآن الكريم: 187-188، ورحلة مع الرقم (( 7 ) ):63-76

(6) ينظر التفسير الكبير:2/158،وصفوة التفاسير:1/46

(7) ينظر من اسرار البلاغة في القرآن:184

الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت