الصفحة 137 من 226

ويُقرر عز وجل إن لجهنم سبعة أبواب ، يقول تعالى: { ?وَإنَّ جَهَنَّمَ لمَوعِدُهُمْ أجْمَعيَن - لَها?سَبْعَةُ أبْوَابٍ لِكُلِ بَابٍ مِنْهُم جُزْءٌ مَقْسُومٌ } ( الحجر:43-44) ، وفيه دلالة على كثرة الكفار وتعدد مسمياتهم بحيث لا يكفيهم بابٌ واحدٌ بل سبعة أبواب لكل قسمٍ منهم باب ، فواحد لليهود وآخر للمشركين والمنافقين 000 وهكذا،كل قسم حسب درجة كُفرهِ ويدل على ذلك لفظة (( أجمعين ) ) (1) .

وقد حدد سبحانه وتعالى تلك المثاني التي آتاها لنبيهِ الكريم محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) بالعدد (سبعة) بقولهِ تعالى: - - { وَلَقدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًَا مِنَ المَثَاني وَالقُرْآن العَظيم } ? (الحجر:87) ،إذ ميز الله سبحانه وتعالى هذا العدد بأن جعله عدد آيات فاتحة الكتاب (2) .

ويفضي السياق بالعدد (سبعة) الى معنى الكثرة في قولهِ تعالى: ?وَلَو أَنمَّا في الارضِ مِنْ شَجَرةٍ أَقْلاَمٌ والبَحرُ يَمدُهُ مِنْ بَعْدهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إنَّ الله عَزيزٌ

حَكيمٌ (لقمان:27) ، فقوله تعالى: (( يمده من بعدهِ سبعة أبحر ) )فيه دلالة وإشارة الى (( بحار غير موجودة يعني: لو مدت البحار الموجودة بسبعة أبحرأخر، وقوله(سبعة) ليس لأنحصارها في سبعة وإنما الاشارة الى المدد والكثرة ولو بألف بحر،والسبعة خصصت بالذكر من بين الاعداد ،لانها عدد كثير يحصر المعدودات في العادة )) (3)

ومنه -ايضًا- قوله تعالى: { ?مَثَلُ الذَّين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ في سَبيلِ الله كَمَثلِ حَبَّةِ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ في كُلّ سُنْبُلَةٍ مِا ئةُ حَبَةٍ واللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُواللهُ وَاسِعٌ عَليمٌ } (البقرة:261) فقد جاء العدد (سبعة) للتكثير لأنه في سياق مضاعفة الاجور .

(1) ينظر الكشاف:2/542،والتفسير الكبير:19/194،وصفوة التفاسير:2/110

(2) ينظر الفاتحة:1-7

(3) التفسير الكبير:25/158

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت