فهرس الكتاب
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن أهم السياقات التي جاءَ فيها ، قولَهُ تعالى: { ?وَلَقَدْ آتينا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَينَّاتٍ فَسْئَل بَني اسْرَائيلَ إذْ جَاءَ هُمْ فَقَال لَهُ فِرْعَونُ إنّي لأَظُنُكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًَا } ?
( الاسراء:101) ،
وتتأتى أهميته من أن سبحانه وتعالى جعل من العدد (تسع) معجزة نبيه موسى ( - عليه السلام - ) مؤيدًا إياه بتسع آيات هي - - في الاغلب- (العصا، واليد، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم والحجر، والبحر، والطيور، الذي نتقه على بني اسرائيل ) واضحات الدلالة على نبوتهِ وصحة ما جاءَ بهِ (1) .
وقد أكد هذا المعنى بأسلوب الأمر في موضعٍ آخر،قال تعالى:? { ?وَأَدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرجُ بَيُضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ في تِسْع آياتٍ الى فِرْعَونَ وَقَوْمِهِ إنَّهُم كَانُوا قَوْمًَا فَاسِقَين ? } ? (النمل:12) ، فبسبب فساد فرعون وقومه يأمر الله نبيه ( - عليه السلام - ) أن يذهب اليهم بهذهِ المعجزات (تسع آيات) لان في الكلام لفظ محذوف تقديره: أذهب في تسع آيات (2) عليهم لما يروها يُؤمِنوا ويعرضوا عن ضلالهِم .
ويأتي العدد ( تسعة) دلالة على الجمع، كما في قولهِ تعالى: { ?وَكَانَ في الَمدينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ في الارْضِ ولا يُصْلِحُونَ } (النمل:48) ، فالسياق أحال العدد (تسعة) الى دلالة الجمع بأثر تمييزهِ (رهط) لأرتباطهِ بهِ إرتباطًا مباشرًا ،فضلا عن الفعلين (يفسدون ، ولا يصلحون ) ، فيحتمل إنهم كانوا قبائل و (( انهم دخلوا تحت العدد لاختلاف صفتهم وأحوالهم لا لأختلاف السبب ، فبين تعالى أنهم يفسدون في الارضِ ولايمزجون ذلك الفساد بشيء من الصلاح ) ) (3) .
وفي قولهِ تعالى: { ?وَلَبِثُوا في كَهْفِهِم ثَلاثَ مِائَة سِنينَ وآزْدَادُوا تِسْعًَا } ? (الكهف:25)