الصفحة 140 من 226

(1) ينظر الكشاف:2/651،وصفوة التفاسير:15/178

(2) ينظر الكشاف:3/356

(3) التفسير الكبير:24/203

الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إيحاءً وإيماءً - بحذف المعدود (سنين) لدلالة ما قبله عليه وإبقاء العدد (تسعًا) للاهتمام بهِ والتركيز عليه الى إختصاصهِ سبحانه وتعالى بغيب السماوات والارض ولا يخفى شيءٌ من أحوال أهلها إلا وعلمه محيطٌ بهِ، فسبحانه وسع علمهِ كل شيء، يدرك أصغر الاشياء والامور كما أدرك أكبرها (1) .

ولقد ذهب بعض المفسرين الى ان المقصود بهذا العدد هو أن (ثلاث مائة) سنة شمسية هي (ثلاث مائة وتسع ) سنة قمرية ، وهذا يعني ان قوله (( وازدادوا تسعًا ) )هي بيان للزيادة الحاصلة عند تحويل الـ ( ثلاث مائة) سنة شمسية الى قمرية (2) . وقد قررَ أحد الباحثين المعاصرين بأن المراد هو العدد (ثلاث مائة وتسع ) بقولهِ: (( تتضمن الآية ذكر العدد(ثلاث مائة) والعدد ( تسعة) بشكل مباشر ، أما العدد (ثلاث مائة وتسع) فهو المتبادر ، بل هو المقصود ، فقد لبث أصحاب الكهف (ثلاث مائة وتسع) سنين. بل إن ترتيب الكلمة التي تأتي بعد قولهِ تعالى: (( ولبثوا في كهفهم ) )هو (309) وذلك عندما نبدأ العدد من بداية قصة أصحاب الكهف )) (3) .

العدد (عشرة) :- أحتل هذا العدد مفردًا تسعة مواضع في القرآن الكريم (4) ، وكانت له دلالات واضحة الآثر ضمن سياق الآيات الوارد فيها، قال تعالى:? { ?فَمنْ?كَانَ مِنْكُم مَريْضًَا أَو بهِ أذىً مِنْ رَأسهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أو صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإذا أمِنْتُمْ فَمَنْ تَمتَع بالعُمْرَةِ الى الَحجِّ فَمَا أسْتَيْسَر مِنَ الَهدْى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ في الَحجِّ وسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ } ? (البقرة:196) ،?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت