فهرس الكتاب
والدلالة السياقية تقتضي استعمال مفردة في موطن وغيرها في موطنٍ آخر مع تشابه القصة والموقف وهذا ما يُسمى بـ (تعاور المفردات في التعبير القرآني ) ، فقد ذكر في الآية الاولى (فأنفجرت) وفي الثانية (فأنبجست) ، فالانفجار خروج الماء بكثرة والانبجاس خروجَهُ قليلا
(1) ينظر التفسير الكبير: 3/96-97
(2) في ظلال القرآن: 9/653
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلا تناقض بينهما بل اختلافٌ بحسب العموم والخصوص بما يلائم السياق ويقتضيه ففي الآية الاولى موسى ( - عليه السلام - ) هو الذي طلب السقاية لقومهِ وإن الله سبحانه وتعالى قال لَهُ ذلك قولًا: (( فقلنا أضرب بعصاك الحجر ) )فناسب خروج الماء بكثرة إكرامًا لطلب موسى ( - عليه السلام - ) ،بينما في الآية الثانية القوم هم الذين طلبوا ذلك مِنهُ وإن الله أوحى الى موسى بذلك وحيا ً: (( وأوحينا الى موسى 000 ) )فناسب خروج الماء بقلةٍ وبطىء ،والحالة الاولى أكمل وأتم لأن القول الصريح من الله أكمل وأقوى من الوحي فناسب بذلك ذكر الانفجار في البقرة والانبجاس في الاعراف مناسبةً للسياق (1)