الصفحة 146 من 226

والدلالة السياقية تقتضي استعمال مفردة في موطن وغيرها في موطنٍ آخر مع تشابه القصة والموقف وهذا ما يُسمى بـ (تعاور المفردات في التعبير القرآني ) ، فقد ذكر في الآية الاولى (فأنفجرت) وفي الثانية (فأنبجست) ، فالانفجار خروج الماء بكثرة والانبجاس خروجَهُ قليلا

(1) ينظر التفسير الكبير: 3/96-97

(2) في ظلال القرآن: 9/653

الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلا تناقض بينهما بل اختلافٌ بحسب العموم والخصوص بما يلائم السياق ويقتضيه ففي الآية الاولى موسى ( - عليه السلام - ) هو الذي طلب السقاية لقومهِ وإن الله سبحانه وتعالى قال لَهُ ذلك قولًا: (( فقلنا أضرب بعصاك الحجر ) )فناسب خروج الماء بكثرة إكرامًا لطلب موسى ( - عليه السلام - ) ،بينما في الآية الثانية القوم هم الذين طلبوا ذلك مِنهُ وإن الله أوحى الى موسى بذلك وحيا ً: (( وأوحينا الى موسى 000 ) )فناسب خروج الماء بقلةٍ وبطىء ،والحالة الاولى أكمل وأتم لأن القول الصريح من الله أكمل وأقوى من الوحي فناسب بذلك ذكر الانفجار في البقرة والانبجاس في الاعراف مناسبةً للسياق (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت