فهرس الكتاب
أراد القول: تسعمائة وخمسين سنة كاملة وافية العدد ، إلا أنه عدل عن هذهِ الصيغة ،
(1) ينظر الكشاف: 2/223،والتحرير والتنوير:10/67
(2) التحرير والتنوير:10/67
(3) الكشاف: 2/280
(4) ينظر صفوة التفاسير: 10/552، والكون بين العلم والدين:7
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكون حصر العدد أخصر وأعذب لفظًا وأملأ وأتم فائدةً ، ـ فضلًاعن ـ نكتةٍ آخرى وهي ان القصة مسوقة لذكر إبتلاء نوح ( - عليه السلام - ) من قومهِ وما عانَاهُ منهم وطول مصابرتهِ عليهم ، تسليةً لرسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) وتثبيتًا لَهُ ، فكان ذكر رأس العدد أوقع وأوصل الى الغرض من إستطالة المتلقي مدة الصبر (1) .
فكان الاخبار عن المدة بِهذهِ الصيغة تهويلًا على السامع ومن ثم إعطاء نوح ( - عليه السلام - ) العذر في دعائه على قومهِ ، فحكمة ذلك تتجلى في أن أول ما يتبادر الى ذهن المتلقي ذكر الالف واختصار اللفظ بحصر الخمسين (2) .
وهكذا نجد في هذا السياق الائتلاف العجيب فضلًا عما تضمنه من الاسرار واللطائف في التعبير بالصيغة العادية (3) .