الصفحة 176 من 226

(1) ينظر الكشاف: 3/514 ، وصفوة التفاسير: 2/502

(2) التفسير الكبير: 25/169

الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ب ـ المكان

ويأتي في المرتبة الثانية بعد حقل (الزمان) ترددًا ، وهو لا يقل أهميةً عنه ، إذ يُعَرف بأنه (( وسط غير محدد يشتمل على الأشياء ) ) (1) ولعلَهُ من أولى الأشياء التي تعرف عليها الأنسان بسبب طبيعة الحياة التي عاشها حيث السهول والجبال والوديان والصحراء - . . . الخ ، لذلك فإن (( المكان دون سواه يثير إحساسًا بالمواطنة وإحساسًا آخر بالزمن وبالمحلية، حتى لنحسبه الكيان الذي لا يحدث شيء بدونهِ ) ) (2) من هنا جاءت أهمية المكان الكبيرة وقيمته،حتى أننا نجده قادرًا على أن يوصل الأحساس بمغزى الحياة والتعبير عن معانيها من خلال دلالاته الواسعة ، مضاعفًا التأكيد على تواصلها وإمتدادها (3) .

إلا أن تحديد المكان في القرآن الكريم لا يأتي إلا (( إذا كان له دور خاص يؤثر في تبلور الحدث أو مضمونه ) ) (4) .

ومن ألفاظ هذا الحقل:-

ـ سماوات

ـ أرض

ـ كوكب

ـ أبحر

ـ عين الماء

وقد يستدل على المكان من دلالة السياق، كما في قولهِ تعالى: { وَقَال يَا بُنَي لا تَدْخِلُوا مِنْ بَابٍ وَاحدٍ وأدْخلوا مِنْ أبَوابٍ مُتفَرِقَة } (يوسف:67) .

فلفظة ( باب) مفردة جاءت ضمن سياق فأوحت بالدخول لمكانٍ ما، ولا شك في أن

(1) المعجم الفلسفي: مادة مكان

(2) إشكالية المكان في النص الأدبي:5

(3) ينظر البناء الفني لرواية الحرب في العراق:127

(4) دراسة نصية (أدبية) في القرآن الكريم:247

الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقصود بهذا المكان ( مصر) ذلك ما يفهم من سياق قصة يوسف ( - عليه السلام - ) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت