الصفحة 179 من 226

(2) ينظر الكشاف:2/418، والتفسير الكبير:18/88

(3) ينظر فصول في البلاغة: 284

الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتعالى، وذلك لـ (( أن ما هو معلوم عند كل أحد لحاجتهِ اليه هو الزمان والمكان، لأن المكان فيهِ الأجسام والزمان فيه الأفعال ، لكن المكان منحصر في سبعة أقاليم والزمان في سبعة أيام ، ولأن الكواكب السيارة سبعة ، وكان المنجمون ينسبون اليها أمورًا، فصارت السبعة كالعدد الحاصر للكثرات الواقعة في العادة ) ) (1)

ومن جزيئات هذا المكان (أبحر) وتداعياته، مكان صغير أخر وهو (عين الماء) ، وهذا المكان فيهِ من الخصوصية بحيث وردَ في موضعين خصَ بهما قوم موسى ( - عليه السلام - ) بالأستسقاء الاول_ قوله تعالى: { وَإِذْ أسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمهِ فَقُلْنَا أضْرِبْ بِعَصَاك الحجَر فَأْنفَجَرَتْ مِنْهُ أثْنََتا عَشرَة عَيْنًَا قَدْ عَلِمَ كُل أُ ناسٍ مَشْرَبُهُمْ } (البقرة:60) ،

والآخر_ قوله تعالى: { وَقَطَّعْنَاهُم أثْنتيَ عَشرَة أسْبَاطًا أُممًا وأوحَيْنَا الى مُوسَى إذ أستَسقَاُه قَوْمهُ أَنْ أَضْرِبْ بِعَصَاكَ الحجَر فأنْبَجَسَتْ مِنْهُ أثْنَتَا عَشرَةَ عَيْنًَا قَدْ عَلِمَ كُلُ أُناسٍ مَشْرَبهُم وَظَلَلنَّا عَلَيْهِم المنَّ والسَّلوى كُلُوا مِنْ طَيَّباتِ مَارَزَقْنَاكُم ومَاظَلمُونا ولَكِنْ كَانُوا أنْفُسِهُم يَظْلِمُونَ } ? (الأعراف:160) ، فعلى الرغم من أن أنبثاق الماء كان من حجر، إلا أن لفظة (عينًا) ـ هنا ـ دلت على أسم مكان ، فهكذا عرفته العرب وأستخدمت (عين الماء ) وهو موضع وجود الماء القليل أسمًا للمكان .

وقد أصبح خروج الماء الكثير من الحجر الصغير وجه إعجاز لموسى ( - عليه السلام - ) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت