فهرس الكتاب
وهكذا نجد أن دلالات هذا الحقل وعلاقاته قد تمركزت حول لفظة ( سماوات) ، وفي تكرار تحديد القرآن الكريم لهذه اللفظة وحصرها بالعدد (سبعة) تأكيد عليها ودليل أهتمام القرآن الكريم بها ،ولاشك في أن عظمة البارىء تتجلى في بديع خلقها وجميل صنعها .
(1) التفسير الكبير: 25/158
(2) ينظر م .ن: 3/97
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ج ـ حقول أخرى
نتناول ضمن هذا الجزء أنواعًا من الحقول الدلالية للمعدود كان حظها أقل ترددًا من الحقلين السابقين.ولعل أول ما يطالعنا فيه لفظ الجلالة (الله) الذي ـ غالبًا ـ ما يرد معدودًا للعدد ( واحد) متقدمًا عليهِ ،ويكون العدد (واحد) صفةً لَهُ، وفي هذا إثباتٌ لإنفرادهِ سبحانَهُ وتعالى بالوحدانية والألوهية .
قال تعالى: { قٌلْ إنَّما أَنَا مٌنذرٌ وَمَا من إله إلا اللهُ الواحِدُ القَهار } (ص:65) ، أي: وليس لكم ربٌ ولا معبود إلا الواحد الاحد بلا ندٍ ولا شريك ، الغالب على خلقه ، القاهر لكل شيء ، مقررًا بذلك التوحيد لله جل جلاله (1) .
وتأتي لفظة (اله) في المعنى نفسه ، كما في قولهِ تعالى: { وما آمُرِوُا إلاَّ لِيَعْبِدُوا إِلَهًا وَاحِدًَا لا إِلَه إلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } ? (التوبة:31) . (2)
وقد تأتي مع العدد (أثنين) لنفي تعدد الآلهة والشرك بالله ،قال تعالى: { وقالَ الله لا تَتَخِذوُا إلهين أثنيَنِ إنَّمَا هُوَ الهٌ وَاحِدٌ فأيَايَ فأرهَبُون } (النحل:51) .
ويطالعنا ـ أيضًا ـ نوعٌ من المعدود، يمكن أن نسمي حقله بـ (الكائنات الحية) وذلك لتوافر صفة الحياة فيها ، وتتمثل في ألفاظ أقل ترددًا من بين أنواع المعدود، وتضم ثلاثة حقول رئيسة هي:
1 ـ الانسان
2ـ الحيوان
3ـ النبات