فهرس الكتاب
(3) التحرير والتنوير: 25/203
(4) علم الدلالة ، احمد مختار عمر: 99
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لهذا وضعت (الامة) ضمن هذا الحقل بدلالتها الواضحة التي أثارتها وقد توحي لفظتا (بشر) و (نفس) بالمعنى السابق (الاشتمال) ولكننا إذا ما تأملنا السياقات التي جاءت فيها هاتان اللفظتان سوف نجد دلالة أخرى .
ففي قولهِ تعالى: { فَقَالُوا أبَشرًَا مِنَّا وَاحِدًَا نَتَبِعْهُ إنَاإذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ } (القمر:24) ، فقصد المشركون بقولهم (أبشرًا) الرسول محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك إنكارًا وحسدًا منهم لأن?يتبعوا مثلهم في الجنسية .
وقال تعالى: { هُوَ الذَّي خَلَقَكُم مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَل مِنْهَا زَوْجَها ليَسْكُن اليهَا فَلمَا تَغَشّاهَا حَملَتْ حَمْلًا خَفيفًا فَمَرتْ بهِ فَلمَّا أثقَلَتْ دَعوُا الله رَبَّهُمَا لَئَنْ آتَيْتنَا صَالِحًَا لنَكُوَننَّ مِنَ الشاكِرينَ } (الاعراف: 189) ،فالمقصود بـ (( نفسٍ واحدةٍ ) )نفس آدم ( - عليه السلام - ، ولذلك جاء بالفعل(( ليسكن ) )مذكرًا (( ذهابًا الى معنى النفس ليبين ان المراد بها آدم ولأن الذكر هو الذي يسكن الى الانثى ويتغشاها ، فكان التذكير أحسن طباقًا للمعنى ) ) (1) ذلك بأن الله سبحانه وتعالى خلق حواء من آدم ( - عليه السلام - ?، على أنه لا يمكن نفي جواز تضمن هذهِ اللفظة معنى(الاشتمال) إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار تناولها لحقيقة خلق الانسان .