فهرس الكتاب
والذي سوغ وضع اللفظتين (صابرون،مساكين) في هذا الحقل لأنهما صفتان للانسان يُستدل من خلالهماعليهِ قال تعالى: يَا أيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضْ المُؤْمِنينَ عَلى القِتَال إنْ يَكُنْ مِنْكُم عِشْرُونَ صَابِروُن يَغْلِبُوامِائَتَينِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُم مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الذَّينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ - ?
(1) الكشاف:2/175
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
?الآن خفف الله?عَنكُم وعَلِم أنَّ فيكم ضعفًا فإن يَكُن منكم مائةٌ صابِرةٌ يغلبوا مائتين وإن يَكُنْ مِنكُم أَلفٌ يغلبوا أَلفين بإذن الله واللهُ مع الصابرين ? (الانفال: 65ـ66) فصفة الصبر ـ هنا ـ تعود الى المؤمنين ، ذلك لأن الخطاب موجه الى المسلمين من خلال توجيه النداء للرسول محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، وقد (( أعيد وصف مائة المسلمين بـ(صابرة) لان المقام يقتضي التنويه بالاتصاف بالثبات )) (1) لهذا جاءَ المعدود صفة ، وقال تعالى: { ولَكِنْ يُؤَاخِذْكُم بِمَا عَقدتم الايمانَ فَكفَارَتُهُ إطْعَام عَشرَة مَسَاكِين مِنْ أوسَطِ مَا تُطعِمُون أَهْلِيكُم أو كِسْوَتِهُم أو تَحريرُ رقَبَةٍ فَمَنْ لم يَجدْ فَصِيَامُ ثَلاثةِ أيَّامٍ ذَلِكَ كَفَارةُ أيَمانَكُم إِذَا حَلَفتُم واحْفَظُوا أيَمَانَكُم كَذَلِك يُبَينُ الله لَكُم آياته لعَلَكُم تَشْكُرُون } ? (المائدة:89) ،
يبين الله سبحانه وتعالى في هذهِ الاية الكريمة كفارة اليمين باطعام عشرة مساكين ، إذ حذف المعدود الموصوف والذي تقديره: (عشرة أُناسٍ مساكين) وأقام صفته بدلًا عنه وذلك لكون الصفة ألصق بالمعنى وأدل عليه من الموصوف وأكثر ملائمة للسياق .