فهرس الكتاب
ففي قولهِ تعالى: { يُوسُف أيُّهَا الصدِيق أَفْتِنَا في سَبْعِ بَقَراتٍ سِمَان يأكُلُهنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضُر وأُخَر يَابِسَات لعَلي أَرجَعُ الى النَّاس لعَلهَّم يَعْلَمُون - قَال تَزرَعُونَ سبَع سِنينَ دَأبًا فمَا حَصَدُتم فَذَروهُ في سُنبلهِ إلا قليلًا مما تَأكلُون } ?يوسف: 46-47) ، نرى كيف ان المفسرين أَوّلوا البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخاصيب، والعجاف واليابسات بسنين مجدبة (2) .
(1) ينظر نظرية الحقول الدلالية واستخداماتها المعجمية ،احمد مختار عمر ، مجلة كلية الآداب والتربية- جامعة الكويت ،ع13،1978: 9
(2) ينظر الكشاف:2/449،وأنوار التنزيل وأسرار التأويل:3/293 وإرشاد العقل السليم:4/282
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي قولهِ تعالى: { إنَّ هَذَا أَخي لَهُ تِسعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَال أَكْفِلْينِهَا وَعَزَّني في الِخطَابِ } ? (ص:23) .
نجد المعدود (نعجة) وهي أنثى الضأن ، قد جاءت كناية عن المرأة على رأي أكثر المفسرين، وكل منهم علل سبب هذهِ الكناية بالشكل الذي يراهُ مناسبًا وحسب المقام، فقد قال الزركشي: (( كنى بالنعجة عن المرأة كعادة العرب في ذلك لأن ترك التصريح بذكر النساء أجمل منه ولهذا لم تذكرفي القرآن إمرأة بأسمها إلا مريم ) ) (1)
ويرى آخرون: ان الكناية والتمثيل فيما يُساق للتعريف أبلغ في المقصود (2) .
في حين ذهب البعض الآخر الى القول: (( العرب تكنى عن المرأة بالنعجة والشاة لما هي عليه من السكون والمعجزة وضعف الجانب ) ) (3) .