فهرس الكتاب
ولعل أشمل تفسير ما ذهب اليه الزمخشري حيث يقول: (( وإنماخصَ هذهِ القصة لما فيها من الرمز الى الغرض بذكر النعجة. فإن قلت:إِنما تستقيم طريقة التمثيل إذا فسرت الخطاب بالجدال فإن فسرته بالمفاعلة من الخطبة لم تستقم ، قلت: الوجه مع هذا التفسير أن أجعل النعجة استعارة عن المرأة ) ) (4) .
ويأتي (الكلب) ضمن الفاظ هذا الحقل دالًا على معناه الحقيقي ، إذ إن كل كلمة في السياق القرآني لها في موضعها وضع خاص ومتميز،وتدل على غرضٍ معين، وأي محاولة لتغيير أي لفظة بأخرى يُفسد التعبير ويُبدل المعنى (5) .
(1) البرهان في علوم القرآن:2/302
(2) ينظر جامع البيان عن تأويل آي القرآن: 23/147، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل ، وإرشاد العقل السليم: 7/227
(3) الجامع لاحكام القرآن: 15/172، وروح المعاني: 23/180-181
(4) الكشاف: 3/86
(5) ينظر ابن القيم وحسه البلاغي في تفسير القرآن: 134
الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نجد ذلك في قولهِ تعالى: { سَيَقُولُون ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُم ويَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسهُم كَلْبُهُم رَجْمًَا بالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُم كَلْبُهُم قُلْ رَبّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُم إلاَّ قليلٌ فَلا تُمَارِ فيهِم إلا مِراءً ظَاهِرًَا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِنْهُم أحَدًا } ? (الكهف: 22) .