الصفحة 193 من 226

لما كانت رؤية الكواكب أصل بلاء يوسف ( - عليه السلام - ?، وذلك?لأن أخوته لما سمعوا?هذهِ الرؤيا كادوا لَهُ وألقوه في الجب،جاء لفظ الرؤيا مكررًا بصيغة(أرىرُءياي) مع تكرار العدد (سبع) بدلالته العميقة (6) في معرض الحديث عن نجاته من بلائهِ الثاني الذي لولا الأول لما كان الثاني وذلك عندما كادت له إمرأة العزيز ودخل

(1) إعجاز القرآن في دراسة كاشفة عن خصائص البلاغة العربية: 392

(2) ينظر بيان إعجاز القرآن ، ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن:48

(3) ينظر التفسير الكبير: 18/88ـ 89، وفي ظلال القرآن: 12/695

(4) ينظر الفاصلة في القرآن: 279

(5) قضايا الشعر المعاصر: 231

(6) ينظر أسرار التكرار في القرآن الكريم: 132، والزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام: 50ـ 53

الفصل الثاني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السجن ، وقد دنا فرجه ( - عليه السلام - برؤية الملك لهذهِ الرؤيا . فالتكرار ـ هنا ـ عمق المعنى وكشف عن ترابط النصوص وتكامل القصة معنويًا ودلاليًا .

أما التقابل ، فهي ظاهرة دلالية بارزة تعني: (( وجود لفظتين تحمل كل منهما عكس المعنى الذي تحمله الاخرى ، مثل: الخير والشر والنور والظلمة ، والحب والكراهية والكبير والصغير وفوق وتحت ويأخذ ويعطي 000الخ ) ) (1)

وقد عَرَّفهُ البلاغيون بأسم (المقابلة) فوضعه بعضهم مرادفًا للتضاد وجعلَه آخرون من أقسام الطباق (2) ، ويعرف ابن رشيق المقابلة بأنها: (( مواجهة اللفظ بما يستحقه في الحكم ،وأصلها ترتيب الكلام على ما يجب فيعطي أول الكلام ما يليق بهِ أولًا ، وأخره ما يليق بهِ أخرًا ، ويأتي في الموافق بما يوافقه ، وفي المخالف بما يخالفه ) ) (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت