الصفحة 202 من 226

الفصل الثاني ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد فُصل بين الجملتين بقوله (( حين تضعون ثيابكم ) )لأنه تفصيل لما أُجمل قبله في قوله (( ثلاث عورات ) )، والمراد منه: أن يستأذن العبيد والأطفال الذين لم يحتلموا من الأحرار ثلاث مرات وهي أوقات الأنكشاف (1) .

ومما نجد في هذه الظواهر مجتمعة أنها تضافرت لتؤدي وظيفة أسلوبية صوتية ودلالية معًا،قوله تعالى: { يوصيكم اللهُ في أولادكم للذَّكر مثلُ حظ الأنثيين فإن كُنَّ نساء فوق أثنتين فلهن ثُلثا ما ترك وإن كانت واحدةً فلها النصف ولأبويهِ لكِلُ واحدًا منهما السُدس مِماَ تركَ إن كان لَهُ وَلَدٌ فإن لَم يَكُن لَهُ ولَدٌ وَوَرثَهُ أَبَوَاهُ فَلأِمهِ الثُلثُ فإن كانَ لَهُ إخوَةٍ فلأُمهِ السُدسُ مِنْ بعدوَصيةٍ يوُصى بهاأودين أباؤكمُ لاتدرون أيهُم أقربُ لكم نفعًا فريضَةً مِن اللهِ إن الله كان عليمً حكيمًا } (النساء:11) ، فالتوازي حاصل بين بنية الجملتين في قوله (( فإن كُنَ نِساءً فوق أثنتين ) )وقولهِ (( وإن كانت وَاحدةً ) )إذا ماراعينا الزيادة أو الحذف والتقابل الدلالي ظهر جليًا بين ( الذكر) و (الانثى) وبين (( أباؤكم و أبناؤكم ) )، أما التكرار فقد كان على مدارالآية سواء

ما كان خاصًا بتكرار الألفاظ مثل لفظ الجلالة ( الله) أو (ولد) أو (الأم والأب) ، أوماجاء على تكرار جزء من جملة ( وإن كان) وحتى تكرار الحروف ،إذ توالت

( الثاءات والنونات ...الخ ) ، وبذا فقد (( أحدث بتكرار الحروف الأيقاع ، وولد بالتقابل تغايرًا بالمعنى ،وبذلك يتحقق مقصد الأسلوبية الصوتية في السلسلة الكلامية وأستخداماتها لغايات أسلوبية ) ) (2) .

ومن التوازي ماكان قائمًا على ( الترصيع المعنوي ) ، نجد ذلك في قوله تعالى: { إنْ تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتُذَكِر إحَداهُمَاالأُخرَى } ? (البقرة:282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت