الصفحة 67 من 226

(4) ?البناء الفني لشعر الحب العذري في العصر الاموي رسالة ماجستير ? - ربيع أول شوال

(5) ?ينظر الكشاف - ? ربيع ثان - ربيع ثان جمادى أول جمادى أول

الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتتقدم الالفاظ على بعضها بحسب الكثرة أوالقلة ، وهو ترتيب المذكورات مُتدَرجًا من الكثرة الى القلة حسبما يقتضيه المقام، فقد يكون كل واحد من الشيئين صفة تقتضي التقدم فحينئذ يكون الترجيح لاهمها وأكثرها إلصاقًا بها في ذلك المحل (1)

كما في قوله تعالى - { ?الزَانيَةُ وَالزَاني فَاجْلِدُوا كُلَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَة جَلدة } (النور:2) ،

فقد قدم (( الزانية ) )على (( الزاني ) )لأن الزني في النساء أكثر من الرجال (( ألا ترى أن قسمًا من النساء يحترفن هذه الفعلة الفاحشة ) ) (2) ، فلما كان المقام إقامة الحد على الذين يقترفون هذه الفعلة الفاحشة بجلد كل واحد منهما مائة جلدة فقد أقتضى السياق هذا التقديم للزانية.

مما تقدم يتبين لنا أن العدول عن مسار التركيب في الجملة عن طريق تقديم ما حقه التأخير وتأخير ما حقه التقديم قد شكل أسلوبًا متميزًا في النص القرآني كشف لنا عن خصوصية استخدام العدد ودلالاته الفنية الدقيقة بتحقيق أغراض بلاغية ما كانت تتحقق لولاه فأحدث بذلك تأثيرًا لدى المتلقي فهو (( بمثابة منبهات فنية يعمد اليه المبدع لخلق صورة فنية ) ) (3) وتلك نظرات تدل على أصالة الفكر وتوضح مجال كل كلمة ووضعها الذي يتلائم والسياق، إذن هو باب (( من الابواب التي تظهر بها مزية الكلام ، ويعلو بها أسلوب على أسلوب ويبدو بها اعجاز القرآن ) ) (4)

(1) ينظر البرهان الكاشف عن اعجاز القرآن - صفر رمضان ربيع ثان

(2) ?التعبير القرآني - جمادى أول رجب

(3) ?البلاغة والاسلوبية - صفر شوال محرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت