فهرس الكتاب
(3) ?البلاغة والاسلوبية - ? صفر ربيع ثان ربيع أول ، وينظر البلاغة العربية في ثوبها الجديد - محرم جمادى أول ربيع أول
(4) ?أبن القيم وحسه البلاغي في تفسير القرآن - شعبان جمادى أول
الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فحذف العدد الصفة لدلالة السياق عليه إذ المقام مقام تحدٍ وتعجيز، يقول الزمخشري: (( قيل إن أرتبتم في هذا الذي وقع إنزاله هكذا على مهلٍ وتدرج، فهاتوا أنتم نوبة واحدة من نوبهِ ، وهلموا نجمًا فردًا من نجومه ، سورة من أصغر سوره أو آيات شتى مفتريات،وهذه غاية التبكيت ومنتهى إزاحة العلل ) ) (1) وقد جعل سبحانه في صفة كل سورة أن تكون معجزة بنفسها لا يقدر أحد من الخلق أن يأتي بمثلها (2) .
وحذف العدد (واحد) في قوله تعالى: ?وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِه إنَّ الله يَأْمُركُمْ
أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرةً قَالُوا أتَتَّخذُنَا هُزُوًَا قَالَ أَعُوذُ بالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الَجاهلينَ ? (البقرة:67) ، ويستدل الرازي على ذلك بعدة أدلة منها: (( إن قوله تعالى(اذبحوا بقرة) كالنقيض لقولنا لا تذبحوا بقرة ، وقولنا لا تذبحوا بقرة يفيد النفي العام فوجب
أن يكون قولنا اذبحوا بقرة يرفع عموم النفي ويكفي في ارتفاع عموم النفي خصوص الثبوت على وجه واحد ، فأذن قوله أذبحوا بقرة يفيد الأمر بذبح بقرة واحدة فقط، أما الاطلاق في ذبح أي بقرة شاءوا فذلك لا حاجة اليه
في ارتفاع ذلك النفي فوجب أن لا يكون مستفادًا من اللفظ )) (3) ويقول أيضًا:
(( ان قوله تعالى(بقرة) لفظة مفردة منكرة والمفرد المنكر إنما يفيد فردًا
معينًا في نفسه غير معين بحسب القول الدال عليه ولا يجوز أن يفيد فردًا