فهرس الكتاب
(4) ينظر التفسير الكبير - ? محرم صفر - محرم صفر محرم ?، وفي ظلال القرآن - ? رجب - ربيع ثان ربيع ثان
(5) ?معاني القرآن - ? محرم - ربيع أول صفر ربيع أول
الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحذف المعدود ليس حصرًا على هذين العددين إنما يتعداه الى إعداد أخرى، وله دلالات معينة في هذه المواضع ، كقوله تعالى - ? { وَواعَدْنَا مُوسَى ثَلاثيْنَ لَيلَةً وأَتْمَمنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبّهِ أَرْبعَينَ ليَلةً ? } ? ( الاعراف: 142) ، فحذف معدود العدد (عشر) وتقديره (عشر ليالٍ) بأضافة الليالي الى عشر (1) ،وذلك لأن (ليلة) ذكرت مرتين في البداية والنهاية فأغنى ذلك عن ذكرها في الوسط .
حيث كانت ثلاثين ليلة فأتمها بـ ( عشر ليال) وبذلك كَمُلَت (أربعين ليلة) وذلك هو أمر الله تعالى لموسى ( - عليه السلام - ) بالصوم ثلاثين يومًا، وأن يعمل فيها بما يقرّبه من الله ثم نزلت عليه التوراة في العشر وكلَمهُ الله فيها، وعليه فقد أجمل ذكر الاربعين في سورة البقرة (2) وفصلها ههنا (3)
وقد يحذف المعدود الموصوف ويستدل عليه من القرائن اللفظية، شرط (( أن يُعتمد على مجرد الصفة من حيث هي ، لتعلق غرض السياق ) ) (4)
ففي قوله تعالى? - ? { وقَال المَلِكُ إني أَرَى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمَان يأكلُهنَّ سَبعٌ عِجافٌ ? } (يوسف:43) ، تكشف المعنى في الصفة (عجاف) ، فالمعروف إن القوي يأكل الضعيف والسمان يأكلن العجاف ، ولكن التعبير القرآني عكس
ذلك في هذه الآية لأنه لم يردهُ في معناه الحقيقي بل (السبع العجاف) رمزٌ للسنوات المجدبة التي ستستنفد ما زُرِع وحُصِد في السنوات المخصبة المرموز لها بالبقرات السمان (5)