فهرس الكتاب
ويحذف الفعل للتعظيم، كما في قوله تعالى - ? { وقَضَى رَبُّكَ ألا تَعْبِدُوا إلا إَّياهُ وَبالوالَدَيْنِ إحسانًا إما يَبْلغنَّ عِنْدَكَ الكِبرَ أَحَدْهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ ولا تنهَرْهُما وقُلْ لَهُما قَوْلًا كَريمًا } (الاسراء:23) ،فـ (إحسانًا) منصوب بفعل محذوف تقديره يحسن أو (أن تحسنوا)
(1) ينظر الكشاف - ? ربيع ثان - جمادى ثان شوال جمادى أول ، والبلاغة فنونها وافنانها - صفر جمادى ثان شعبان
(2) ?ينظر الكشاف - ربيع ثان - جمادى أول جمادى ثان شوال ، ومن بلاغة القرآن - محرم صفر شوال
(3) ?الكشاف - ? ربيع ثان - جمادى أول جمادى ثان شوال
الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد يكون (ووصاكم) أو أن لفظة احسانًا قامت مقام (أحسنوا) ، وقد حذف كقولهم (شعيًا ورعيا ً) وأيًا كان التقدير فالفعل قد حذف واقترن ذكر الوالدين بذكر الله (جل وعلا) وفي هذا تعظيمًا لأمرهما وإشعارًا بدخول الاحسان اليهما في حكم القضاء بعبادتهِ (1) .
ويحذف الفعل إذا وقعت جملته جواب سؤال كقولهِ تعالى - { قُلْ كُونُوا حِجَارةً أَوْ حَديِدًا - أوخَلْقًا مِمَّا يَكْبَرُ في صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَاقُلْ الذَّي فَطركُمْ أوَّل مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ الَيْكَ رُؤسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى اَنْ يَكُونَ قَريْبًَا } الاسراء: 50 -51)، ففي هذه الآية الفاعل هو (الذي) ،وحذف الفعل (يعيدكم) إسراعًا بذكر المسؤول عنه، بعد أن عرفت النفس فعله وأستقرَ أمره في الفؤاد (2) .