فهرس الكتاب
ويأتي حرف الجر محذوفًا مع الضمائر بوجود قرينة دالة عليه (6) ، كما في قوله تعالى: { وَلقَدْ أَخَذاللهُ مِيثَاقَ بَني أسْرَائِيلَ وبعثنا منهم أثني عَشَر نقيبًا وَ قال اللهُ إني مَعَكُم لئَنِ أَقَمْتُم الصَّلاةَ وأتَيْتُمْ الزّكَاةَ وَأَمَنْتُم بِرُسُلي وَعَزَّرْتُمُوهُم } (المائدة:12) ، فقد حذف (لهم) والتقدير:وقال الله لهم إني معكم .
(1) ينظر خصائص الأسلوب في الشوقيات: 310
(2) ينظر معاني القرآن: 1/395، والكشاف: 2/155
(3) التفسير الكبير: 15/18
(4) ينظر في ظلال القرآن: 9/645
(5) ينظر البرهان في علوم القرآن:3/213، وخصائص الأسلوب في الشوقيات:314
(6) ينظر اللغة العربية (معناها ومبناها) : 218
الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإن بني اسرائيل كانوا أثني عشر سبطًا ، فأختار الله تعالى من كل سبط رجلًا يكون نقيبًا لهم وحاكمًا فيهم ، ولما كان الخطاب موجهًا إليهم فقد حُذِفَ لاتصال الكلام بذكرهم (1) .
وقد يحذف حرف من كلمة أو فعل بما يلائم السياق القرآني الذي يأتي فيه، ومنه قوله تعالى: { مَثَلُ الفَرِيقَيْن كا لأَعمْى والأَصَمّ والبَصير والسَّميع هَلْ يَسْتوَياَنِ مَثَلًا أفلاَ َتذَكَّرُونَ } ? (هود: 24) ، جاء الفعل (( أفلا تذكرون ) )ـ هناـ بتاء واحدة أي بحذف احدى التائين مع مجيئهِ في مواضع أخرى كاملًا (( أفلا تتّذكرون ) ) (2) وذلك مراعاة للمقام ، فالمقام هنا ليس للأطالة فهو مما لا يحتاج الى طول تأمل أو تذكر أوتفكير، فإنك إذا سألت أي فرد من عقلاء خلق الله ،هل يستوي رجلٌ أعمى أصمٌ ورجل بصير سميع ؟ اوهل يستوي الاعمى والبصير والاصم والسميع؟ كان جوابه: كلا لا يستويان ، فحذف من الفعل للدلالة على ان هذا لا يحتاج الى طول تذكر وتأمل (3) .