فهرس الكتاب
الفصل الأول ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيث (( يعمل الوصل في كل ثنائية على إيجاد مدلول جديد يعكس التفاعل بين طرفي الدلالة اللذين كثيرًا ما يحدث بينهما أخذ وعطاء وتناسب في الشكل ) ) (1)
وفضلًا عن الإشراك الشكلي ، هناك الإشراك الدلالي والمعنوي (( ولا يتصور إشراك بين شيئين حتى يكون هناك معنى يقع ذلك الإشراك فيه ) ) (2)
وهذا الكلام ليس حصرًا على الوصل حسب بل ينسحب الى الفصل (( فالفصل لا ينفصم عن مسلمة الانزياح الاسلوبي عن المعيار الثابت إذ تجسد الانزياح في إحداث خلخلة في المتواليات اللسانية التركيبية ضمن النسق الوصلي ) ) (3) لعمق الصلة بين الوصل والفصل اعتمادًا على المستوى العميق كأساس لأنتاج الظاهرتين في المستوى السطحي ، إذ يتحقق الوصل في صورتين إحداهما ظاهرة بفضل أداة الربط، والثانية مضمرة وتتحق بمجرد القران (الفصل) دون أداة. (4)
لذلك فقد أعتمدنا أسلوب الوصل والفصل للكشف عن أنساق الجمل في آيات العدد ضمن أسلوبية العدول، فتارة نرى الجمل قد وصلت ببعضها وأخرى نراها مفصولة ترك الوصل بينها بناءً على الصيغ المتواجدة فيها ، إذ إن (( أحد المبادئ التي تحكم فصل الخطاب أو وصله صيغته ، فإذا كانت الصيغة متماثلة حكاية أو خبرًا وُصل الخطاب ، وإن كانت مختلفة فصل ) ) (5) ، ومن ثم (( يأتي السياق ليرجح حالة على أخرى ) ) (6)
(1) الدلالة الوظيفية في بنية الجملة الشعرية (رسالة ماجستير) :66
(2) دلائل الإعجاز:172
(3) سورة الكهف (دراسة أسلوبية) رسالة ماجستير: 81
(4) ينظر البلاغة العربية (قراءة أخرى) :307-308 ، وبنية اللغة الشعرية:158
(5) لسانيات النص (مدخل الى انسجام الخطاب) :108
(6) البلاغة العربية (قراءة أخرى) :309