فهرس الكتاب
باب تخليل اللحية ومسح الأذنين والرقبة لم يصحّ فيه شيء [1] .
(1) نقل البيهقي في (1/90) قول البخاري رحمه الله: أصحّ شيء عندي في التخليل حديث عثمان، قال ابن التركماني في: في سنده عامر ابن شقيق قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقد أخرج الشيخان حديث عثمان في الوضوء من عدّة طرق ولا ذكر للتخليل في شيء منها اهـ. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح، وكذا قال أبو زرعة، وأبو حاتم كما في (1/153) و (1/231) 236) و.
وقال العقيلي في الضعفاء (2/3) : وفى تخليل اللحيه أحاديث لينة الأسانيد وفيها ما هو أحسن مخرجا من هذا ، وقال في (4/285) : والرواية في تخليل اللحية فيها مقال.
وأمّا أحاديث مسح الرقبة فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في المجموع (1/56) : لم يصح عن النبي أنه مسح على عنقه في الوضوء، بل ولا روي عنه ذلك في حديث صحيح، بل الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وضوء النبي لم يكن يمسح على عنقه، ولهذا لم يستحب ذلك جمهور العلماء؛ كمالك، والشافعي، وأحمد في ظاهر مذهبهم، ومن استحبه فاعتمد فيه على أثر يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه، أو حديث يضعف نقله انه مسح رأسه حتى بلغ القذال، ومثل ذلك لا يصلح عمدة، ولا يعارض ما دلت عليه الأحاديث، ومن ترك مسح العنق فوضوؤه صحيح باتفاق العلماء والله أعلم.
وقال ابن القيم في (1/187) : لم يصحّ عنه في مسح العنق حديث البتة، وقال النووي في: لم يصحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء وهو ليس بسنّة بل بدعة، نقل هذا الشوكاني في (1/254) .
وأمّا مسح الأذنين فقد ثبت الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -: مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما> أخرجه الترمذي (1/143) ، وقال ابن مندة عقبه: ولا يعرف مسح الأذنين من وجه يثبت إلاّ من هذا الطريق نقل هذا الشوكاني في (1/152) ، وحديث ابن عباس هذا في الجامع الصحيح لشيخنا رحمه الله.
وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه أبو داود رقم (135) وابن ماجة (422) وابن الجرود في المنتقى (75) والنسائي (140) وأحمد (2/180) من طريق عمرو وإسناده حسن. قال الزيلعي في نصب الراية (1/29) : قال الشيخ تقي الدين في الإمام وهذا الحديث صحيح عند من يصحح حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لصحة الإسناد إلى عمرو اهـ وكذا قال ابن عبد الهادي في المحرر (41) .
وعلى هذا فقول المؤلّف هنا لم يصحّ فيه شيء فيه نظر.