فهرس الكتاب
باب إثم الإتمام وإثم الصيام في السفر لم يصحّ فيه حديث [1] .
باب لا صلاة لمن عليه صلاة لم يصحّ فيه شي [2] ء.
باب القنوت في الفجر والوتر لم يصحّ فيه حديث بل قد ثبت عن بعض الصحابة فعل القنوت [3] .
(1) قال العقيلي في الضعفاء (3/162) :وليس في هذا المتن شيء يثبت فإنما روى هذا الحديث بأن الصائم في السفر كالمفطر في الحضر فخالف هذا أيضا لفظ الحديث على ضعف الرواية فيه، وقد روى عن النبي ? بإسناد يثبت أنه سئل عن الصوم في السفر فقال إن شئت فصم وإن شئت فأفطر.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (22/49) : وفي هذا الحديث -أي حديث ابن عباس أن رسول الله ? خرج من المدينة في رمضان حين فتح مكة فصام حتى أتى عسفان ثم دعا بماء أو أتي بماء فشرب فكان ابن عباس يقول: من شاء صام ومن شاء أفطر- وشبهه بطلان قول من قال الصائم في السفر كالمفطر في الحضر وهو قول شاذ هجره الفقهاء كلهم يروى عن عبد الرحمان بن عوف والسنة ترده.
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (765) عند حديث المتم للصلاة في السفر كالقصر في الحضر، هذا حديث لا يصح عن رسول الله ? ثم ذكر قول العقيلي.
(2) قال ابن القيم في نقد المنقول (178) : قال إبراهيم الحربي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: لا أعرفه، قال الحربي: ولا سمعت أنا بهذا في حديث رسول الله ?.
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (750) : هذا حديث نسمعه عن السنة الناس وما عرفنا له أصلًا ثم ساق بسنده قول إبراهيم الحربي.
وقال الحافظ في التلخيص (423) : وقال بن العربي في العارضة هو باطل.
(3) أمّا تحري القنوت في الفجر وحده فتعم أنّ الحديث عن أنس بن مالك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -: قنت في الفجر حتى فارق الدنيا ضعيف؛ لأنّه يدور على أبي جعفر الرازي وهو لين كما أبان بحث الحديث بسعة ابن القيم رحمه الله في .
وأمّا القنوت في الوتر فقد جاء فيه عن الحسن بن علي - رضي الله عنه - وسند صحيح وزيادة ، زادها أبو إسحاق السبيعي وهو ثقة وقد توبع عليها فالحديث بها صحيح، وقال الترمذي: وفي الباب عن علي - رضي الله عنه - وهذا حديث حسن... ولا نعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن من هذا، قال الحافظ في: رقم (371) ونبه ابن خزيمة وابن حبان على أنّ قوله في قنوت الوتر تفرّد بها أبو إسحاق عن يزيد بن أبي مريم وتبعه ابناه يونس وإسرائيل كذا قال قال: ورواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق وابنيه فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر وإنما قال كان يعلمنا هذا الدعاء، قال الحافظ ويؤيّده ما ذهب إليه ابن حبان أنّ الدولابي رواه في له والطبراني في (3/75) من طريق الحسن بن عبيد الله عن بريد ابن أبي مريم عن أبي الحوراء به وقال فيه: وكلمات علّمنيهنّ فذكرهنّ (بغير لفظة ) وقال النووي: إنها زيادة بسند صحيح اهـ المراد قلت: الحاصل: أنّ أبا إسحاق وولديه زادوا هذه اللفظة وهم ثقات فزيادتهم هذه مقبولة إن شاء الله كما أدخل شيخنا رحمه الله الحديث بها في جامعه بعد اطلاع واسع، ونقاش في ذلك.