فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 45

باب النهي عن الصلاة على الجنازة في المسجد لم يصح فيه حديث [1] .

باب رفع اليدين في تكبيرات الجنازة لم يصح فيه شيء [2] .

(1) قال البيهقي في المعرفة (3/180) : وقد ظلم من عارض ما ذكرنا من الحديث الصحيح بحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ? من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له.

وقال ابن حبان في المجروحين (3/366) : وهذا خبر باطل، كيف يخبر المصطفى ? أن المصلى في المسجد على الجنازة لا شيء له من الأجر، ثم يصلي هو ? على سهيل بن البيضاء في المسجد!.

وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد (1/483) : والصواب أن سنته وهديه الصلاة على الجنازة خارج المسجد إلا لعذر، وكلا الأمرين جائز، والأفضل الصلاة عليها خارج المسجد والله أعلم.

(2) أي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمّا عن غيره فقد ثبت عن ابن عمر موقوفًا، أخرجه البيهقي في (4/44 رقم: 6993) بسند صحيح إليه، وقد جاء عنه مرفوعًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى على جنازة رفع يديه في كلّ تكبيرة وإذا انصرف سلّم. أخرجه الدارقطني في عن عمر بن شبة قال حدثنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر فذكره مرفوعًا، قال الدارقطني: هكذا رفعه عمر بن شبة وخالفه جماعة فرووه عن يزيد ابن هارون موقوفًا وهو الصواب، نقله الزيلعي في (2/285) ثمّ قال: ولم يرى البخاري في كتابه رفع اليدين شيئًا في هذا الباب إلاّ حديثًا موقوفًا على ابن عمر وموقوفًا على عمر بن عبد العزيز.

وقال العلاّمة الألباني رحمه الله لم نجد في السنّة ما يدلّ على مشروعية الرفع في غير التكبيرة الأولى فلا نرى مشروعية ذلك، وهو مذهب الحنفية وغيرهم واختاره الشوكاني وغيره من المحقّقين وإليه ذهب ابن حزم (5/128) قال: وأمّا رفع الأيدي فإنه لم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه رفع في شيء من تكبيرات الجنازة إلاّ في الأولى فقط فلا يجوز فعل ذلك اهـ المراد قلت: وكان شيخنا رحمه الله أيضًا يفتي بأنّه لا يرفع في التكبيرات على الجنازة إلاّ في الأولى فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت