فهرس الكتاب
باب فضايل عاشوراء ورد استحباب صيامه [1] ، وساير الأحاديث في فضله وفضل الصلاة فيه وإلانفاق والخضاب والادهان والاكتحال وطبخ الحبوب وغير ذلك بمجموعه موضوعه مفترى قال أئمّة الحديث الاكتحال فيه بدعة ابتدعها قتلة الحسين [2] .
(1) ثبت ذلك في صحيح مسلم رقم (1162) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أنّ النبي ? سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: وأخرج البخاري رقم (2004) ومسلم رقم (1128) من حديث ابن عباس رضي الله عنه أنّ النبي ? صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه فلفظة محتملة للصحّة والضعف وقد رأيت أنّ استحباب صيامه ثابت في الصحيحين.
(2) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (4/555) : ورووا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته، قال حرب الكرماني: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: لا أصل له وليس له إسناد يثبت.. إلى أن قال شيخ الإسلام رحمه الله: ورووا أنه من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد ذلك العام، ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام، فصار أقوام يستحبون يوم عاشوراء الاكتحال والاغتسال والتوسعة على العيال وإحداث أطعمة غير معتادة، وهذه بدعة أصلها من المتعصبين بالباطل على الحسين رضي الله عنه، وتلك بدعة أصلها من المتعصبين بالباطل له، وكل بدعة ضلالة، ولم يستحب أحد من أئمة المسلمين الأربعة وغيرهم لا هذا ولا هذا.
وقال في (7/39) : و كما يذكرون في فضائل عاشوراء ما ورد من التوسعة على العيال، وفضائل المصافحة، و الحناء، و الخضاب، و الاغتسال، و نحو ذلك، و يذكرون فيها صلاة، و كل هذا كذب على رسول الله ? لم يصح في عاشوراء إلا فضل صيامه.