فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 45

باب النهي عن نتف المشيب لم يثبت فيه شيء [1] .

باب التختم بخاتم العقيق والتختم في اليمين لم يثبت فيه شيء [2] .

(1) قلت: فيه نظر فقد أخرج مسلم في صحيحه (2341) : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، قَالَ: وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ اللَّهِ ? إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَفِي الصُّدْغَيْنِ وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ.

وجاء من حديث: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ? نَهَى عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ وَقَالَ: إِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ.

أخرجه الترمذي (2821) وأبو داود (3670) وابن ماجة (3721) وأحمد (2/179) والطبراني في الأوسط (9/129) والبيهقي (7/311) من طرق عن عمر بن شعيب.

قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.

وقال النووي في المجموع (1/359) : حديث حسن رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيد حسنة.

وجاء من حديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان (2985) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وسنده حسن.

(2) التختم بالعقيق جاء عن عائشة مرفوعًا تختموا بالعقيق فإنه مبارك، قال العقيلي في الضعفاء (4/448) : ولا يثبت في هذا عن النبي ? شيء، وقال الحافظ في الفتح (3/392) : وأسانيده ضعيفة.

وأما التختم في اليمين: فأخرج مسلم رقم (2094) من حديث أنس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس خاتمًا في يمينه فيه فصّ حبشي وكان فصّه ممّا يلي كفه، وقد انتقد الدارقطني في التتبع (348) لفظة فقال: لم يتابع سليمان بن بلال على هذه الزيادة ، وخالفه الحفاظ عن يونس مع أنّه لم يذكرها أحد من أصحاب الزهري مع تضعيف إسماعيل بن أبي أويس راويها عن سليمان بن بلال، وتابع سليمان طلحة بن يحيى وجميع أصحاب الزهري لم يذكروها، والحاصل أنها لفظة شاذّة فقد زادها طلحة بن يحيى وإسماعيل بن أبي أويس عن سليمان وهما ضعيفان ولم يزدها الليث ابن سعد، وابن وهب، وعثمان بن عمر، ورجح شذوذها محقّقا التتبع شيخنا رحمه الله والشيخ ربيع حفظه الله، وجاء من حديث أبي رافع في جامع الترمذي رقم (1744) وفيه ابن أبي رافع مجهول قال البخاري هو أصحّ شيء، قلنا وليس في الباب ما يصلح شاهدًا له، وثبت في مسلم رقم (2095) أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تختّم في خنصر يده اليسرى، وقال النووي عند شرح الحديث وأجمعوا على جواز التختّم في اليمين وعلى جوازه في اليسار ولا كراهة في واحدٍ منهما ثمّ ذكر الخلاف وأيّهما أفضل، قال: والصحيح أنّ التختم في اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف وأحقّ بالزينة والإكرام اهـ المراد.

وأخرج مسلم رقم (2087) من حديث علي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاه أن يتختّم في الوسطى والتي تليها أي السبابة كما في بعض الطرق للحديث، قال النووي ويكره للرجل التختم في السبابة والوسطى للحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت