فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 45

باب إذا وجد القتيل بين قريتين ضمن أقربهما لم يثبت فيه شيء [1] .

باب من أهدي له هدية وعنده جماعة فهم شركاه لم يثبت فيه شيء [2] .

باب ذم الكسب وفتنة المال ما ثبت فيه شيء [3] .

(1) قال العقيلي في الضعفاء (1/76) : قال العقيلي ما جاء به غير أبي إسرائيل لملائي وليس له أصل.

وقال ابن حزم في لمحلى (11/86) : وكل هذه الأقاويل فلا يجب الاشتغال بها على ما نبين إن شاء الله تعالى

أما الحديث الذي صدرنا به فهالك لأنه انفرد به عطية بن سعيد العوفي وهو ضعيف جدا وذكر عنه أحمد بن حنبل أنه بلغه عنه أنه كان يأتي الكلبي الكذاب فيأخذ عنه الأحاديث ثم يكنيه بأبي سعيد ويحدث بها عن أبي سعيد فيوهم الناس أنه الخدري وهذا من تلك الأحاديث والله أعلم فهو ساقط.

ثم هو أيضا من رواية أبي إسرائيل الملائي هو إسماعيل بن أبي إسحاق فهو بليه عن بلية والملائي هذا ضعيف جدا وليس في الذرع بين القريتين خبر غير هذا البتة لا مسند ولا مرسل.

(2) قال العقيلي لا يصحّ في هذا الباب شيء وقال البخاري في صحيحه باب من أهدي له هدية وعنده جلساء فهو أحقّ قال: ويذكر عن ابن عباس أنّ جلساءه شركاؤه ولم يصحّ اهـ المراد من نقد المنقول لابن القيم (1/126) .

(3) هذا الباب ساقط من المخطوطة والمثبت من الأصل ومن .

قلت: ثبت خلافه فقد أخرج البخاري (2072) : عَنْ الْمِقْدَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ? قَالَ: مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ.

والأحاديث في فضل الكسب كثيرة، والله عزوجل يقول: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (الملك:15) .

ويقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) (البقرة:267) .

ويقول: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) (الكهف:79) .

وأما فتنة المال فقد ثبت أن النبي ? قال: لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال، أخرجه الترمذي (2336) وأحمد (4/160) قال الشيخ مقبل رحمه الله في الجامع الصحيح (1/46) وقال: حديث حسن، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت