هذا الحديث أيضا في معنى الأحاديث السابقة في إباحة في الصوم حال السفر وأنه لا حرج على الانسان في صومه. وقد دل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن رواحة كانا صائمين في اليوم الحار مع فطر الصحابة وهذا فيه دليل صريح على أنه لا يكره للإنسان الصوم في السفر فضلا عن تحريمه إذا كان يطيق ذلك ولا يشق عليه. وهذا فيه رد على من منع الصوم في السفر وأوجب الفطر وهو مذهب ضعيف مخالف للأدلة وقاعدة الشارع في الرخص في تخيير المكلف في أخذها وتركها ولا ملامة في تركها فمن ترك الرخصة في المشقة فقد أخذ بالعزيمة وفعله صحيح مع مخالفة الأولى ومن تركها لعدم المشقة كان فعله موافقا للشرع.
11-عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَه رَضْيَ الله عَنْهُ قال:كانَ رَسُوْلُ الله صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فرَأى زِحَامًا، ورَجُلًا قَدْ ظُلِّل عَلَيْهِ، فَقَالَ:"ما هذا؟"قالوا: صائم. قال: لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصيامُ في السَّفَرِ". وفي لفظٍ لمسلم"عَلَيْكُم بِرُخْصَةِ الله الَّتي رَخَصَ لَكُمْ"."