الصفحة 25 من 40

الحديث في حكم صوم يومي العيد. فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم عيد الفطر وعيد الأضحى. وهذا النهي على سبيل التحريم بإجماع الفقهاء حكاه ابن قدامة وغيره. والنهي عام يشمل صوم القضاء والنذر والتطوع والكفارة فلا يجوز للمسلم أن يصومهما مطلقا. ومن صام العيد لم ينعقد صومه لأن النهي يقتضي الفساد وكان آثما وعليه التوبة لوقوعه في النهي. وإنما نهي عن صوم عيد الفطر لأنه يوم تحلل من صيام رمضان ليتميز الفرض عن النفل ولا يشتبه به. ونهي عن صوم الأضحى لأن المشروع في هذا اليوم النسك وذبح الأضاحي والأكل والشرب والصوم فيه ينافي مقصود الشارع. والشريعة جاءت بإظهار الفرح والسرور والتوسعة في الطيبات في الأعياد فلا يناسب الصوم في هذا المقام لأنه مقام شكر لله على إتمام العبادة وإظهار النعمة والصوم من مقام الصبر. وهذا الحكم خاص بيوم العيد فقط ويباح الصوم في الأيام الأخرى التي بعد الفطر أما أيام التشريق التي بعد الأضحى فيحرم صومها إلا لمن لم يجد الهدي لما ثبت في الصحيح.

24-عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ . وَعَنْ الصَّمَّاءِ , وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثوْبِ وَاحِدِ , وَعَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ الصَّوْمَ فَقَطْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت