الصفحة 28 من 40

بابُ ليلةِ القَدرِ

لما كانت ليلة القدر من أشرف الليالي وأعظمها قدر في السنة ذكر المصنف الأحاديث المتعلقة بتعيينها وفضل التماسها. وسميت بذلك لعظم قدرها وكثرة ثوابها ولما فيها من الخصائص الشريفة من كونها خير من ألف شهر وفيها نزل القرآن وفيها تقدر آجال السنة وتنزل الخيرات والبركات والملائكة وفيها تغفر الزلات وتكفر الخطايا وترفع الدرجات لمن قامها محتسبا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر ما تقدم من ذنبه) . متفق عليه. وقد ذكر العلماء علامات كثيرة لتمييز ليلة القدر لكن لا يثبت منها حين التأمل في النصوص إلا علامتان:

الأولى- أن تخرج الشمس في صبيحتها صافية لا شعاع لها كالطست قال صلى الله عليه وسلم ( وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها ) رواه مسلم.

الثانية- أن تكون معتدلة كما روي: (ليلة القدر ليلة طلقة ، لا حارة ولا باردة ، تُصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة ) رواه ابن خزيمة.

26-عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عمَرَ رَضْيَ اللَه عَنْهُمَا: أنً رِجَالًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في المنام. في السْبعِ الأوَاخِرِ. فقال رَسُوْلُ الله صلى الله عليه وسلم: (أرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأًتْ في السَّبْعِ الأوَاخِرِ، فمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَحَرِّيَها فَلْيَتَحَرًهَا في السَّبْع الأوَاخِرِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت