هذا الحديث في تحري ليلة القدر. وقد كانت ليلة القدر معلومة للنبي صلى الله عليه وسلم ثم أخفاها الله عز وجل عن عباده لحكم كثيرة منها اجتهاد المسلمين في العبادة حتى يدركوها ولو عينها لهم لاتكلوا عليها وتركوا العمل.كما أخفى ساعة الجمعة والآجال ليجتهد المسلم في سائر الأوقات والليالي. ودل الحديث أن رؤيا الصحابة اتفقت على كونها في السبع الأواخر ثم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤياهم وأمرهم بتحري الليلة في هذه الليالي وهي من ليلة ثلاث وعشرين إلى تسع وعشرين. وتحريها يكون بالاجتهاد فيها بالطاعة من ذكر ودعاء وقران وغيره وقد ورد فيها دعاء مشروع لما روت عائشة أنها قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال: قولي: ( اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ) رواه الإمام أحمد. فيستحب للمسلم أن يكثر من هذا الدعاء سائر الليالي ويجتهد في المواظبة على صلاة التراويح. ومن اجتهد في جميع العشر فهو مدرك ليلة القدر لا محالة وفضل الله واسع.
27-عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا: أَنَّ رَسُوْلَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (تَحَّرَُوْا ليْلَةََ الْقَدْرِ فَي الوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأوَاخِرِ) .