الصفحة 30 من 40

هذا الحديث في معنى ما سبق. وهو يدل على استحباب تحري ليلة القدر في العشر الأواخر في رمضان. وهو دليل ظاهر على أن ليلة القدر خاصة في العشر وعليه جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة في الجملة خلافا لمن جعلها في جميع شهر رمضان وهو قول مرجوح وأضعف منه من جعلها سائر ليالي السنة وهناك أقوال شاذة أخرى يحسن السكوت عنها. وقد اختلف أهل العلم في تعيين ليلة القدر على أقوال كثيرة لاختلاف الروايات في هذا الباب لأنه ورد تحريها في السبع الأواخر وورد في الخمس وورد في الثلاث الأواخر وورد في العشر الأواخر وورد في أوتار العشر وورد أنها ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وسبع وعشرين وغير ذلك والصحيح الذي تأتلف به الروايات وتجتمع ولا يرد شيء منها أن ليلة القدر تكون خاصة في العشر الأواخر مبهمة وتتأكد في الأوتار وآكدها السبع الأواخر وآكدها جميعا ليلة سبع وعشرين. وقد نص بعض الفقهاء أن ليلة القدر لا تكون ليلة الثلاثين آخر الشهر.

28-عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ . فَاعْتَكَفَ عَامًا , حَتَّى إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ - وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ - قَالَ: مَنْ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ فَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ . ثُمَّ أُنْسِيتُهَا , وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا . فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ . وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت